الحزب الشيوعي السوداني يتهم مصر بقصف معدّنين سودانيين ويطالب بتحقيق مستقل ومحاسبة المتورطين

68

متابعات تاق برس – اتهم الحزب الشيوعي السوداني سلاح الطيران المصري بتنفيذ غارات جوية استهدفت تجمعات لمعدّنين سودانيين في منطقة شمال الوادي داخل الأراضي السودانية، يوم السبت 10 أكتوبر الجاري، وقال إن الهجوم أسفر، وفق معلومات أولية، عن مقتل ما لا يقل عن 72 شخصاً وإصابة العشرات.

وأدان الحزب، في بيان جماهيري صادر عن سكرتارية لجنته المركزية، الهجوم، معتبراً أنه انتهاك للسيادة الوطنية والحق في الحياة والأمان، مشيراً إلى أن الاعتداء يأتي للمرة الثانية خلال أقل من خمسة أشهر.

وحمّل الحزب السلطات المصرية المسؤولية عن الهجوم وما أسفر عنه من ضحايا وخسائر، مطالباً بالكشف عن ملابساته عبر تحقيق مستقل وشفاف، وتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين، ونشر نتائج التحقيق للرأي العام.

كما انتقد الحزب ما وصفه بصمت سلطة الأمر الواقع في بورتسودان وتقاعسها عن حماية المواطنين والأراضي والموارد الوطنية، داعياً إلى اتخاذ موقف رسمي واضح إزاء الهجوم، وتقديم حماية المواطنين وصون السيادة الوطنية على المصالح السياسية والتوازنات الإقليمية.

وطالب البيان بالوقف الفوري للهجمات الجوية والعسكرية المصرية داخل الأراضي السودانية، وسحب أي قوات أو آليات عسكرية مصرية توغلت داخل السودان دون مسوغ قانوني، إلى جانب حصر الضحايا والمفقودين، وتأمين عمليات البحث والإنقاذ والإجلاء، وتوفير العلاج للمصابين والدعم الإنساني لأسر الضحايا.

ودعا الحزب إلى اتخاذ خطوات دبلوماسية وقانونية لحماية المواطنين في المناطق الحدودية، ووضع ترتيبات لحماية المعدّنين والعاملين في مناطق الإنتاج، بما يشمل توفير وسائل الإنذار والإجلاء والإسعاف لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

وشدد البيان على ضرورة إخضاع إنتاج الذهب وتسويقه وتصديره للرقابة والشفافية، ومراجعة اتفاقيات الاستثمار والتعدين ذات الصلة، بما يضمن السيادة الوطنية وحقوق الشعب السوداني في موارده الطبيعية.

وأكد الحزب أن العلاقات بين السودان ومصر ينبغي أن تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وتسوية الخلافات بالوسائل السلمية والقانونية، معتبراً أن حماية أرواح المدنيين واحترام السيادة يمثلان أساساً لصون العلاقات بين الشعبين.

whatsapp
أخبار ذات صلة