هدد حميدتي مصر ..يا دمك!!!….

69

بالمنطق
صلاح الدين عووضة

يا دمك !!
(١)

هدد حميدتي مصر..
وقال أن أية طائرة مصرية في سماء السودان هي هدف عسكري مشروع.. وذلك على خلفية حادثة المنقبين الدامية بشمال الوادي..
فهلل القحاطة و الدعامة والزمبارة..
وقالوا (والله أرجل من البرهان)..
ثم أثبتت (سي إن إن) أن فيديو التهديد العنتري هذا قديم..
ومنذ ذلك التاريخ القديم وحتى تاريخ اليوم الجديد لم يسقط عنترة الأشاوس هذا ولا ذبابة مصرية واحدة (طائرة)!!.

(٢)
تصادفنا في السوق..
قال لي إن نفسه في سمك..
ولكن بما أن في جيبه فقط ٤٤ – زائدا صفرين – فلن يفطر سوى فول (غير مصلح)..
فقلت له إن معي ٤٤ – زائدا ثلاثة أصفار – لشراء حاجيات عزومة غداء..
وعلى المعزومين أن (يتموها موية)..
ثم تذكرنا معا – بمناسبة (الأربعتين) – أن هناك موظفة دولة تقبض ٤٤ – زائدا ستة أصفار – في زمان الجوع والضنك والحرب هذا..
إنها (أم أربع وأربعين)!!.

(٣)
وقف لنا الشاب بسيارته (الأتوس) ليقلنا معه..
أو إلى حيث أنا وجاري ذاهبان..
وهو ابن خالة جاري هذا ؛ ولكنه لا يعرفني ، ولا أعرفه..
أو فلنقل إني عرفته من واقع ما كان يستمع إليه من صخب عبر جهاز التسجيل..
لقد كانت إحدى (القونات)..
وأراد جاري هذا أن يعرفنا ببعض ؛ فقال له هذا الأستاذ فلان الفلاني ، فهل تقرأ له؟..
وكان سؤالا غبيا من جاري..
فنظر إلي الفتى نظرة خاطفة من خلال المرآة الداخلية – وأنا جالس على المقعد الخلفي – وغمغم (لا والله ، لا أقرا له)..
وكانت نظرة أشد غباء ؛ ما كان يحتاج إليها أصلا..
فغمغمت بدوري (الحمد لله)!!.

(٤)

قيادي مليشياوي سرق هاتفه بنيالا..
وليست المشكلة أن (الشفشفة) طالته هو نفسه القيادي الميداني الكبير..
ولا في كونها حدثت في عاصمة حكومة (السلام)..
المشكلة أن الهاتف يحتوي على (فضائح)..
و الطرف الآخر للفضائح هذه ابنة (مصارين بيض) من زاوية تصنيف الدعامة لمكوناتهم المجتمعية..
وتمت بصلة قرابة لبعض زعماء (مافيا) آل دقلو..
فطفق القيادي يصرخ مناشدا (الشفشافي) بأن يعيد له هاتفه هذا مقابل تعويض مادي مغر..
أو على الأقل يعيد له محتوياته ويحتفظ هو بالجهاز مع جائزة مالية..
واستنفر معه صارخين آخرين – عبر الميديا – يناشدون (الشفشافي) بإرجاع الهاتف إلى صاحبه..
وأحب أن أطمئن القيادي الخائف على (رقبته) هذا بأن هاتفه في أيد (أمينة) ؛ ويمكن أن يقرأها (أمنية) إن شاء..
ترى هل طمأنته ؟………
أم زدته جزعا ؟!.

(٥)
قد يقول بعض من يقرؤون كلمتي هذه – وبعضهن – بحسباني متظارفا ثقيلا (يا دمك)..
فأقول لهم – وليس استدرارا لعواطف وإنما توصيفا لواقع حال – (حليل) دمي..
فأنا الآن مصاب بفقر دم!!.

whatsapp
أخبار ذات صلة