عيب البرهان!!

69

بالمنطق
بقلم: صلاح الدين عووضة
ومن منا يخلو من العيوب؟..
بل حتى الرسل من ذوي العزم لهم أخطاؤهم ؛ فهم بشر..
ووثقها رب العزة في كتابه الكريم ؛ من لدن نوح وحتى خاتم الرسل..
وأبونا آدم من قبل اقترف خطيئة عصيان أمر ربه بشأن الشجرة المحرمة..
ثم وثق لنا القرآن كيف كان الرسل هؤلاء يتقبلون بكامل الرضا عتاب ربهم لهم حيال أخطائهم..
وكاتب هذه السطور لا يتحرج أبدا من ذكر عيوبه ؛ كلاما وكتابة..
و البرهان له عيوبه
– وأخطاؤه – رغم التفافنا حوله بدافع المحبة..
فلولاه – من بعد فضل الله – لما كنت أكتب كلمتي هذه الآن من داخل السودان..
بل وربما من (داخل) الحياة الدنيا نفسها..
ومن عيوبه التي أعنيها اليوم بطء الاستجابة لنصائح الناصحين ؛ عن حب..
ومن أكبر عيوب قادة الإنقاذ – سيما في أواخر عهدهم – تبلد الإحساس إزاء كل شيء..
إزاء مشاكل الدولة ، معاناة الناس ، نصائح الناصحين ، كل شيء ، كل شيء..
صحيح أن البرهان تفهم مناشداتنا الملحة – من قبل – بضرورة اصدار بيان تصحيحي ينقذ البلاد من عبث القحطاوية..
غير أنه الآن لا يستجيب بالسرعة ذاتها ، ولا يتفهم بالسرعة ذاتها ، ولا يتحرك بالسرعة ذاتها..
فيا أخي برهان ؛ الشعب الآن يعاني ، والخدمات تنهار ، والأسعار تتصاعد ، و الجنيه يتهاوى ، وصفوف الوقود تتطاول..
كل هذا يحدث وأنت تكتفي بالنظر – مجرد النظر – إلى حكومة (غلبانة)..
حكومة عاجزة عن الارتقاء إلى سقف تحديات الراهن نظرا لمحدودية مقدراتها ؛ سواء الذهنية اوالعملية أو الوطنية..
وقد تسألني عن سبب إقحامي لمفردة (وطنية) هنا. فأرد عليك بصدق ولا أبالي..
أنظر فقط إلى ما تتقاضاه محافظة بنك السودان من مخصصات مقارنة بإنجازاتها على صعيد ما تم اختيارها من أجله..
لو كان يشغل مكانها هذا من هو مشرب بروح الوطنية لواجه نفسه بخيارين ؛ إما أن بنجح وإما أن يستقيل..
ولكن أن يفشل – أو حتى يتعثر – ثم يكافئ نفسه بمخصصات تعادل أجور ألف معلم فهذا أمر في منتهى قلة الوطنية ،  وقلة الحياء ، وقلة الإحساس..
وعلى ذلك قس أخي البرهان ؛ الفشل مع (تخانة الجلد) حيال عذابات الناس هذه الأيام..
بل وربما يضيف أحدهم إلى كل ذلك أفعالا كوميدية (عادل إمامية) مثل تلك التي فعلها رئيس الوزراء في محطة الوقود..
بذمتك يا أخي برهان ؛ هل هذه حكومة ذات رجاء (مدني) يناسب ما قمتم به من إنجاز عسكري؟!..
أحصر عيوبك فقط في عدم أخذ الحيطة الأمنية عند الالتحام بالجماهير و(أكشح) غالب عناصر هذه الحكومة فورا..
وإتنا بحكومة حرب تضع نصب عينها تحديات المرحلة الراهنة دون أن (تزوغ) عينها هذه نحو كاميرات أو سفريات أو مخصصات..
سيما إن كانت مثل مخصصات آمنة ميرغني..
أفعلها يا برهان!!.

whatsapp
أخبار ذات صلة