شعبية عرمان تفتح ملفات شائكة.. المجاعة والسيادة ومستقبل التحالفات في السودان
متابعات تاق برس – قالت الحركة الشعبية لتحرير السودان – التيار الثوري الديمقراطي بقيادة ياسر عرمان، إن وقف الحرب يمثل المدخل الأساسي لاستعادة السيادة السودانية، محذرة من تفاقم الأزمة الإنسانية والانهيار الاقتصادي والمجاعة، وتصاعد حرب المسيّرات، خاصة في إقليم كردفان الكبرى.
وأوضحت الحركة، في بيان بشأن اجتماع مكتبها القيادي المنعقد في 24 أكتوبر، أن ملايين السودانيين يواجهون مخاطر المجاعة والانهيار الاقتصادي في مناطق سيطرة طرفي الحرب، في ظل ضعف الضغوط الرامية إلى فتح المسارات الإنسانية واتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الأزمة.
ودعت إلى تكوين لجان قاعدية في أحياء وقرى السودان للمطالبة بالتعويضات وجبر الضرر عن عمليات النهب والاعتداءات التي طالت الأشخاص والممتلكات خلال الحرب، مع التركيز على الانتهاكات التي تعرضت لها النساء والأطفال.
وفي سياق متصل، انتقدت الحركة مسار التحالفات السياسية الحالية، قائلة إنها تميل إلى العمل كآليات للمساومة على السلطة أكثر من كونها حركات ذات مضمون اجتماعي، وهو ما اعتبرت أنه يفضي إلى حلول هشة ويبعد البلاد عن تحقيق السلام المستدام.
وأكدت ضرورة الانتقال في جهود وقف إطلاق النار من الطروحات العامة إلى معالجة التفاصيل ومخاوف أطراف الحرب، مع رفض أطماعها وتجنب سيناريوهات إطالة أمد النزاعات، على غرار ما حدث في الصومال وليبيا واليمن، في ظل تعقيدات الأوضاع الإقليمية والدولية.
كما أبدت الحركة تحفظات بشأن اجتماع جنيف الأخير لوقف إطلاق النار، مشيرة إلى أنه ضم أطرافاً دولية واسعة، قالت إن معظمها ينحاز إلى أحد طرفي الحرب، معتبرة أن ذلك يحمل إيجابيات وسلبيات على مستقبل جهود وقف الحرب وإنهائها.
وفي ملف السيادة، اعتبرت الحركة أن قصف الطيران المصري للمنقبين عن الذهب «الدهابة» يرتبط بقضايا السيادة الوطنية واستمرار الحرب، ورأت أن استعادة السيادة السودانية كاملة تتطلب وقف القتال ومعالجة تداعياته على حدود البلاد.
وأشار البيان إلى تصاعد الغضب الشعبي في مناطق الحرب بسبب الجبايات والضرائب والنهب وانعدام الخدمات، داعياً إلى تكثيف العمل لكشف ما وصفه بالنهج المعادي لمصالح المواطنين، وتصعيد المقاومة الشعبية للمطالبة بوقف الحرب وبناء السودان الجديد.
وأشاد الاجتماع بنتائج الجولة الأوروبية الأخيرة لقيادة التيار الثوري، مؤكداً أن مواجهة المجاعة والانهيار الاقتصادي تتطلب تحركاً داخلياً وخارجياً واسعاً، وأن الاستجابة للأزمة الإنسانية لا تحتمل التأجيل.
