العفو الدولية: الإمارات تواصل تزويد قوات الدعم السريع بالأسلحة رغم الانتهاكات في الفاشر

65

متابعات تاق برس – أكدت منظمة العفو الدولية أن الإمارات العربية المتحدة ما تزال تزود قوات الدعم السريع بالأسلحة، التي قالت إنها تُستخدم في ارتكاب انتهاكات بحق المدنيين في السودان، وتسهم في إطالة أمد الحرب، مطالبةً بوقف نقل الأسلحة إلى الإمارات إلى حين توقفها عن دعم القوات، في انتهاك لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على إقليم دارفور.

وقالت المنظمة، في تقرير أصدرته بمناسبة مرور عام على الانتهاكات التي شهدتها مدينة الفاشر قبل سيطرة قوات الدعم السريع عليها في أكتوبر 2025 وأثناء ذلك وبعده، إن المدنيين في المدينة لا يزالون يواجهون الاحتجاز التعسفي والتعذيب، إلى جانب محدودية المساعدات الإنسانية، محذرةً من استمرار معاناة السكان في ظل غياب المساءلة الكافية عن الانتهاكات.

وأوضحت المنظمة، استنادًا إلى بيانات منظمات إنسانية عاملة في المدينة، أن عدد الموجودين في الفاشر حاليًا يقل عن 70 ألف شخص، مقارنةً بأكثر من مليون نسمة قبل الحرب، مشيرةً إلى أن وصول المساعدات الإنسانية لا يزال محدودًا، فيما يواجه العاملون في المجال الإنساني والمدنيون مخاطر المراقبة والاحتجاز التعسفي.

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أنياس كالامار، إن ادعاءات قوات الدعم السريع بأن الفاشر أصبحت آمنة لعودة المدنيين إليها، بعد المجازر التي شهدتها قبل عام، «أبعد ما تكون عن الحقيقة».

وأضافت أن الخوف لا يزال يخيم على المدينة، حيث يخضع الرجال والنساء لمراقبة مستمرة، ويواجهون مخاطر الاحتجاز والتعذيب والقتل.

وانتقدت المنظمة ما وصفته بتقاعس المجتمع الدولي عن اتخاذ إجراءات كافية للتصدي لمعاناة المدنيين في السودان، لافتةً إلى أن عددًا محدودًا فقط من المسؤولين عن الانتهاكات في شمال دارفور خضع للمساءلة، فيما ظلت الجهود الرامية إلى وقف إطلاق النار محدودة، دون علم المنظمة بوجود تحركات دبلوماسية لإنشاء قوة دولية توفر حماية فعالة للمدنيين.

وأكدت المنظمة أن استمرار الدعم الإماراتي لقوات الدعم السريع، إلى جانب إحجام حكومات تمتلك نفوذًا للضغط عن إدانة هذا الدور أو محاسبة أبوظبي، يمثل أحد العوامل التي تسهم في استمرار الانتهاكات.

وكانت المنظمة قد أصدرت في يوليو 2026 تقريرًا وثّقت فيه ارتكاب قوات الدعم السريع جرائم ضد الإنسانية وأعمال تطهير عرقي خلال حملتها للسيطرة على الفاشر، استهدفت بصورة خاصة جماعات إثنية، من بينها الزغاوة.

وأشارت إلى أنها تواصل توثيق الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها أطراف النزاع في السودان، بما في ذلك الانتهاكات في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، وولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

وفي الجانب الإنساني، نقل التقرير مخاوف العاملين في المجال الإنساني من تفاقم سوء التغذية، لا سيما في ظل تراجع الحصاد، محذرًا من أن تقييمات رسمية ترجّح بدرجة كبيرة احتمال حدوث مجاعة من المرحلة الخامسة، وهي الأشد وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، في مناطق بشمال دارفور، من بينها الفاشر، خلال الأشهر المقبلة.

ودعت المنظمة قوات الدعم السريع إلى الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين تعسفيًا، ووقف التعذيب والقتل غير المشروع داخل أماكن الاحتجاز وخارجها، وإنهاء استخدام العمل القسري المحظور بموجب القانون الدولي.

whatsapp
أخبار ذات صلة