البرهان يقترح على بوتين منطقة اقتصادية بالبحر الأحمر ومواقع لتعدين الذهب
موسكو- تاق برس – قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن السودان مستعد لمنح روسيا مواقع للاستثمار في استخراج الذهب والنحاس ومعادن أخرى، بينما أبدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماعه اليوم مع البرهان في موسكو استعداد بلاده للتعاون مع الخرطوم في “المجالات الحديثة”.
واقترح رئيس مجلس السيادة السوداني على روسيا إنشاء منطقة اقتصادية حرة على البحر الأحمر، تستفيد منها روسيا لإقامة منشآت لتخزين الوقود والقمح
كما اقترح البرهان على بوتين مشاركة روسيا في تطوير البنية التحتية لشبكة السكك الحديدية في السودان، وتحدث المسؤول السوداني عن سعي بلاده لتوسيع شبكة القطارات في بلاده، مضيفا أنه يمكن تأسيس سلاسل لوجيستية لنقل البضائع عبر السكك الحديدية بمشاركة شركات روسية.
وكان البرهان قد حل أمس الخميس في العاصمة الروسية على رأس وفد بلاده المشارك في القمة الروسية الأفريقية الثالثة، والتي انطلقت أمس الأول الأربعاء، واختتمت أمس الخميس.
من جهته، قال الرئيس بوتين إن موسكو مستعدة للتعاون مع السودان في العديد من المجالات الحديثة، بما في ذلك التنمية الرقمية والرعاية الصحية والتعليم، والخدمات اللوجيستية والصناعة، وأعلن الرئيس الروسي عن تسليمه للسلطات الروسية “خريطة طريق لمجالات التعاون الواعدة بين البلدين”.
وأضاف الرئيس الروسي أن العلاقات التجارية والاقتصادية بين روسيا والسودان “تشهد تطورا مستمرا، رغم التعقيدات السياسية التي تواجهها الدول الأفريقية”، ونقل موقع “روسيا اليوم” الروسي عن بوتين قوله إن التبادل التجاري بين روسيا والسودان تضاعف أكثر من مرتين في 2015، وزاد بنسبة 25% في الفترة بين شهري يناير/كانون الثاني وأغسطس/آب 2026.
وذكر الرئيس الروسي أن السودان من بين أكبر 10 شركاء تجاريين لروسيا في أفريقيا.
الأزمة السياسية
وأعلن الرئيس بوتين، خلال الاجتماع مع البرهان، أنه يبحث ما يمكن أن تفعله بلاده لتهدئة الأوضاع في السودان، داعيا إلى وقف العمليات القتالية في السودان، والانتقال نحو تسوية سياسية.
وكان رئيس مجلس السيادة السوداني قال أمس الخميس خلال كلمته في القمة الروسية الأفريقية إن “تحقيق السلام في بلاده يجب أن يكون سودانيا خالصا، بعيدا عن الإملاءات والتدخلات الخارجية”، وأضاف البرهان أن الحكومة السودانية تعمل على تهيئة الظروف “للانتقال المدني الديمقراطي عبر حوار سوداني-سوداني؛ بهدف وضع أسس مستدامة للاستقرار السياسي في البلاد، من خلال فترة انتقالية تعقبها انتخابات حرة ونزيهة، بمراقبة إقليمية ودولية”.
