تجمع المهنيين السودانيين في بيان شديد اللهجة يطالب بإقالة العسكريين في مجلس السيادة ويتهمهم بفض اعتصام قيادة الجيش ويحذر السلطات

146

الخرطوم تاق برس-  طالب تجمع المهنيين السودانيين في بيان شديد  اللهجة بإقالة الاعضاء العسكريين في مجلس السيادة الانتقالي واتهمهم بارتكاب مذبحة فض اعتصام القيادة.

واتهم تجمع المهنيين وهم أحد أبرز قادة الحراك الثوري في السودان العسكريين في مجلس السيادة  “المجلس العسكري سابقاً”، بإطلاق من أسماهم البيان “حثالة زبانيته” لفض اعتصام القيادة العامة للجيش الذي وقع في 3يونيو 2019 خلال فترة تولي المجلس العسكري الانتقالي البلاد برئاسة عبد الفتاح البرهان  عقب الإطاحة بالرئيس المعزول عمر البشير ونظام حكمه بثورة شعبية في أبريل من نفس العام. 

وطالب تجمع المهنيين في البيان نقل التحقيق في هذه المجزرة إلى لجنة دولية خاصة أو بإشراف المحكمة الجنائية الدولية.
وشدد على إنفاذ إصلاح وإعادة بناء الأجهزة العدلية التي اتهامها تجمع المهنيين في البيان بالتقاعس عن واجبها في جلب وتقديم المنتهكين لمنصات المحاسبة.
ودعا للضغط لتعجيل تكوين مفوضية العدالة الانتقالية بتمثيل معتبر لأسر الشهداء وممثلي ضحايا الحرب والنازحين

وجاء بيان تجمع المهنيين السودانيين عشية دعوات لأسر الشهداء وتيارات سياسية لتنظيم إفطار أمام مباني القيادة العامة للجيش وسط الخرطوم في الذكرى الثانية لما تعارف عليه “بمجزرة  فض اعتصام القيادة” التي راح ضحيتها المئات بين قتلى وجرحى ومفقودين بعد فض قوات عسكرية الاعتصام السلمي للمواطنين بالقوة وهم نيام داخل خيام  بمحيط القيادة العامة.

وفي أكتوبر 2019 ، شكل رئيس الوزراء ، عبد الله حمدوك ، لجنة وطنية مستقلة للتحقيق ، في فض اعتصام القيادة بقيادة القانوني نبيل أديب الا انها لم تعلن نتائج التحقيق بعد.

ينشر  تاق برس” النص الكامل لبيان تجمّع المهنيين السودانيين

#بيان

أنا إن سقطتُ فخذ مكاني يا رفيقي في الكفاح
وانظر إلى شفتيّ أطبقتا على هُوج الرياح
وانظر إلى عينيّ أغمضتا على نور الصباح
أنا لم أمت، أنا لم أزل أدعوك من خلف الجراح..

شعبنا المقدام..

تصرّمت سنتان مذ أطلق المجلس العسكري الانقلابي حثالة زبانيته لفض اعتصامات شعبنا الباسل أمام قيادة قواتنا المسلحة في الخرطوم وغيرها من المدن، مرتكبين أبشع الجرائم وأكثرها خسّة، من تقتيل للمعتصمين وحرق الخيام بمن فيها والاعتداء الجنسي والبدني، بل تجرّد هؤلاء المجرمون من كل خصلة إنسانية وهم يقيدون شهداءنا المغدورين بالأثقال ليلقوا بهم في النيل أو يدفنونهم بالعشرات في حفر جماعية ويكدسون جثثهم الطاهرة في المشارح، مما لا تزال تتكشف فظاعاته كل يوم؛ ما يؤكِّد أن ضحايا تلكم المجازر يفوقون، بمرّات، أكثر التقديرات تشاؤمًا..

مسؤولية المجلس العسكري ثابتة مهما أُهيل عليها تراب التسويف، لن تحجبها حصانات من لا يملك لمن لا يستحق ولا مماحكة اللجان، فمذبحة فض الاعتصام جريمة ارتُكبت بأدوات عنف الدولة لا جماعة فالتة، وهو عنف سوّدت الدولة الوطنية به سطور قهرها لشعبها على امتداد تاريخه وجغرافيته، ولا مجال للنهوض والمعافاة سوى بمواجهته وكشف مدخلاته ومن مارسوه، دون ذلك فإن كل ما يُشاد على رمال التستر والتسويات هو هباء حتمًا ستذروه الرياح..

لن نكل من دعوة قوى ثورتنا المجيدة مرة تلو أخرى لتزيح خلافاتها المدسوسة فقد تمايزت المواقف والصفوف، بين من مدّوا أيديهم الراجفة لانتشال المجلس العسكري من بئر الدماء يشاركونهم في المجالس ويوطئون لهم الأكناف وبين الممسكين بجمر الثورة ملتزمين باستكمال دربها الوعر، والتنادي لأوسع اصطفاف طلبًا للعدالة الغائبة.. والعمل معًا لأجل فتح طريق المحاسبة عن هذه المجزرة عبر:
⁃ إقالة كل عضوية المجلس العسكري الآثم من مواقعهم في مجلس السيادة باعتبارهم متهمين في هذه الجرائم الشنعاء؛ وكون وجودهم يشكل مانعًا موضوعيًا أمام العدالة ونزاهة التحقيق.
⁃ نقل التحقيق في هذه المجزرة إلى لجنة دولية خاصة أو بإشراف المحكمة الجنائية الدولية.
⁃ إنفاذ إصلاح وإعادة بناء الأجهزة العدلية التي ثبت تقاعسها عن واجبها في جلب وتقديم المنتهكين لمنصات المحاسبة.
⁃ الضغط لتعجيل تكوين مفوضية العدالة الانتقالية بتمثيل معتبر لأسر الشهداء وممثلي ضحايا الحرب والنازحين..

نقف إلى جانب أسر الشهداء والمفقودين، معارفهم وأحبائهم، في دعوتهم للإفطار مساء غد ٢٩ رمضان أمام مباني القيادة العامة ونحذّر السلطات من محاولات منع هذا الإفطار، وندعو كل الثائرات والثوار لحضور هذه الأمسية وفاءً لشهدائنا ودعمًا لأسرهم، لنجدد النذر والعهود: لئن قطف أولئك الأراذل أرواح شهدائنا زهورًا لمّا تنضج فإن عبيرها باقٍ يضمخ المكان، وأننا على خطاهم حافًرا بحافر، هم نور العالم من يتبعه لن يمشي في الظلمة أبدًا..

إعلام التجمّع 
10 مايو 2021

 

 

whatsapp
أخبار ذات صلة