قرار من مسجل تنظيمات العمل بشأن قانونية وشرعية انتخابات نقابة الصحفيين بعد طعن من 4 كتاب صحفيين والتجمع الديمقراطي للصحفيين يوضح ببيان مفصل

1٬061

الخرطوم “تاق برس” – أصدر مسجل تنظيمات العمل قرارا قضى بعدم قانونية وشرعية نقابة الصحفيين التي تستعد عبر قوائم مختلفة لخوض عملية انتخابية لاختيار نقيب الصحفيين ومجلس النقابة بعد غياب دام اكثر من ثلاثة وثلاثين عاما.

وجاء قرار مجلس تنظيمات العمل بعد طعن تقدم به محامي 4 كتاب صحفيين هم الهندي عز الدين، إمام محمد امام، أم وضاح ويوسف عبد المنان” ضد إجراءات نقابة الصحفيين السودانيين.

في الاثناء اصدر التجمع الديموقراطي للصحفيين السودانيين بيان مهما حول قرار مسجل تنظيمات العمل بعدم قانونية وشرعية نقابة الصحفيين جاء فيه :

الزملاء والزميلات في الوسط الصحفي

تابعنا عبر الوسائط تقدم الهندي عز الدين، إمام محمد امام، أم وضاح ويوسف عبد المنان “وهم من المحسوبين على النظام البائد” ، تقدمهم بطعن ضد إجراءات نقابة الصحفيين السودانيين
كما طالعنا قرار مسجل تنظيمات العمل ب”عدم قانونية ومشروعية الإجراءات الحالية لإنتخابات نقابة الصحافيين السودانيين” ردا على الطعن المقدم من محامي الرباعي.

ونحن في التجمع الديموقراطي للصحفيين السودانيين نؤكد أن الأجراءات التي تتم الآن لقيام نقابة الصحفيين تقوم وفق معايير منظمة العمل الدولية التي وقع عليها السودان ودخلت حيز التنفيذ ومعتمدة على شرعية الجمعية العمومية التي تمثل السلطة التشريعية العليا وليس للدولة الحق في التدخل او التصديق او الممانعة.

*الزملاء و الزميلات:*

من الواضح أن مقدمي الطعن من الصحفيين وممثليهم لايفقهون أبسط مقومات ومفاهيم وأسس العمل النقابي حسب المعايير الدولية لمنظمة العمل الدولية وغيرها من المنظمات وذلك للاسباب التالية:
١/ الاتفاقية رقم (٨٧) لمنظمة العمل التي وقع عليها السودان تعتبر أن أسس ومعايير النقابة تقوم على الجمعية العمومية فقط وذلك لأي مجموعة تريد ان تكوّن منظمة نقابية ولا علاقة لمشروعية النقابة بالقانون الصادر من اي جهة. و هذا ما تجاهله الطاعنون و محاميهم و مسجل تنظيمات العمل.

٢/ إن جمهورية السودان تعتبر من ضمن الدول التي وقعت على الإتفاقية رقم ( ٨٧) لمنظمة العمل الدولية والخاصة بالحرية النقابية وحماية حق التنظيم النقابي ووفق المادة رقم (٢) تحديدا التي تقول “للعمال وأصحاب العمل دون تمييز من أي نوع الحق في إنشاء ما يختارونه هم أنفسهم من منظمات دون ان يرتهن ذلك بغير قواعد المنظمة المعنية، والحق في الإنضمام إلى تلك المنظمات دون ترخيص مسبق”. و توقيع السودان على هذه الاتفاقية ينسف قانون ٢٠١٠م كليا لانه يتعارض مع منصوص الاتفاقية.

٣/ الطاعنون يمثلون “الاتحاد” ولا توجد “نقابة صحفيين” والفرق كبير بين “الاتحاد المهني” و “النقابة” حيث أن النقابات المهنية هي نقابات تأتي مهماتها بالدرجة الأولى لتنظيم ممارسة المهنة، بينما تهتم النقابات العمالية بالدفاع عن حقوق أعضائه.

٤/ اتفاقية الحرية النقابية وحماية حق التنظيم والتي وقع عليها السودان واصبحت سارية منذ ٢٦ مارس ٢٠٢٢ تنص على :
*الباب الأول: الحرية النقابية*
*المادة “1”*
يتعهد كل عضو في منظمة العمل الدولية تكون هذه الاتفاقية نافذة إزاءه بوضع الأحكام التالية موضع التنفيذ.

*المادة “2”*
للعمال وأصحاب العمل، دون تمييز من أي نوع، الحق في إنشاء ما يختارونه هم أنفسهم من منظمات، ولهم كذلك، دون أن يرتهن ذلك بغير قواعد المنظمة المعنية، الحق في الانضمام إلي تلك المنظمات، وذلك دون ترخيص مسبق.

*المادة “3”*

أ- لمنظمات العمال وأصحاب العمل حق وضع دساتيرها وأنظمتها، وانتخاب ممثليها في حرية تامة، وتنظيم إدارتها ووجوه نشاطها، وصياغة برامجها.

ب- تمتنع السلطات العامة عن أي تدخل من شأنه أن يحد من هذه الحقوق أو يحول دون ممارستها المشروعة.

*المادة “4”*
لا تخضع منظمات العمال وأصحاب العمل لقرارات الحل أو وقف العمل التي تتخذها سلطة إدارية.

بالإضافة إلى أن المادة ٨ ف٢ تقول “لا يجوز أن ينص قانون البلد على مساس بالضمانات المنصوص عليها في هذه الاتفاقية أو أن يطبق بطريقة فيها مساس بهذه الضمانات”.

٦/ فتحت اللجنة التمهيدية للنقابة باب الانتساب للنقابة وعقدت جمعية عمومية اجازت نظام اساسي وانتخبت لجنة انتخابات.باعتبار أن الانتماء للنقابة المهنية اختياري وليس الزامي كما هو الحال في الاتحاد.

٧/ بما ان الانتماء للنقابة اختياري فإن لرؤساء التحرير أو الصحفيين الحق في الانتماء من عدمه كما نصت على ذلك الاتفاقية.

٨/ الشخصية القانونية للنقابة تختلف عن الاتحاد كالآتي:-
الشخصية القانونية للنقابات العمالية تُعد من أشخاص القانون الخاص؛ فهي تنشأ بإرادة العمال ولا تتدخل الدولة في إنشائها، فتخضع العلاقات القانونية بشأنها إلى اختصاص القضاء العادي، وتعتبر قائمة بالاسم الذي سجلت به وتكتسب الشخصية الاعتبارية وتمارس بهذه الصفة جميع الأعمال المصرح لها بممارستها بمقتضى النظام الداخلي لها.

النقابات المهنية تعتبر من أشخاص القانون العام، حيث استقر الفقه والقضاء على أن النقابة المهنية تعد من المرافق العامة في الدولة، وعليه فإنها تتمتع بشخصية معنوية ذات استقلال مالي وإداري ويمثلها نقيبها لدى الجهات الإدارية والقضائية، وتحال المنازعات بشأنها إلى المحاكم الإدارية أو يختص به القضاء العادي حسب ما حدد كل قانون اختصاصات الطعن الإداري بشأنها.

٩/ الفصل من النقابة المهنية يؤدي إلى سحب الترخيص والمنع من ممارسة المهنة بينما الفصل من النقابة لا يحرم العضو المفصول من ممارسة المهنة.

*الزملاء والزميلات*

نحن في التجمع الديمقراطي للصحفيين نعتبر أن ما يقوم به فلول النظام المباد هو حلقة ضمن مشروع قوي الردة من أجل إعاقة خطانا المتقدمة الي الامام من أجل استرداد مسار التحول الديمقراطي وإعادة تحرير و بناء تنظيماتنا النقابية إحدى قلاع شعبنا الحصينة في إقامة الدولة المدنية الديمقراطية.

أخبار ذات صلة