(جاكم الفرج)…. الحكم بالإعدام !!!
(جاكم الفرج)
الطاهر ساتي
:: بالخرطوم، محكمة الكلاكلة تُصدر حكماً بالإعدام في مواجهة مُدان بالتعاون مع مليشيا آل دقلو الإرهابية، وقالت النيابة العامة، إن المتهم كان يعمل بارتكاز الكلاكلة، سائقاً لعربة قتالية..كذلك محكمة أمدرمان، أصدرت حكما بالإعدام في مواجهة (8) مُدانين بالتعاون مع المليشيا..!!
:: ولعلكم تعرفون المثل العربي ( قالوا للحرامي أحلف، قال جانا الفرج)، أي لو طلبت منه المحكمة، فمن السهل جداً أن يؤدي السارق القسم – كذباً – لينجو من المحاكمة.. ولكن في بلادنا، فالفرج لأي مدان في جريمة قتل هو أن يتم الحُكم عليه بالإعدام ..!!
:: نعم، ليس فقط المتعاون مع المليشيا، بل أي مدان في أية جريمة قتل، فالحُكم عليه بالإعدام يسعده .. فما يحدث لهؤلاء، منذ ديسمبر 2019، و حتى اليوم، هو ما يتم الحُكم عليهم بالاعدام، يبقوا في السجن لحين الهروب إلى دول الجوار أو الالتحاق بجنجويد الإمارات، لعدم إكتمال أركان العدالة..!!
:: وناهيكم عن المنتظرين تنفيذ الحُكم منذ عهد البشير، بل حتى المحكوم عليهم بالإعدام ما قبل الحرب لم يكن قليلاً، كلهم هربوا، ومنهم من التحق بالجنجويد.. وبالمناسبة، متعاون وصف غير مناسب لهذه الحالة، فالحقيقة هي أن كل من قدم خدمة للجنجويد – طوعاً وإختياراً – فهو(جنجويد أيضاً)..!!
:: و بالمناسبة، فالعفو الصادر عن رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة، فإن هذا العفو يشمل فقط من يضع السلاح طوعاً وإختياراً، ثم يُبلغ أقرب وحدة عسكرية، ولا يشمل من يتم القبض عليهم، متعاوناً كان أو أسيراً..!!
:: المهم..اليوم أمنية كل متعاون أو مدان في جريمة قتل هي أن تحكم عليه المحكمة بالاعدام، لينتظر قليلاً ثم يهرب، أو يصبح قائد ميداني بالمليشيا، مثل علي رزق الله الشهير بسافنا..وليس سافنا وحده، بل هناك الآلاف من المحكوم عليهم بالإعدام، أخرجتهم المليشيا من السجون، ليلتحقوا بها..!!
:: ومنهم من هُلك، ومنهم من هرب، ومنهم من يقاتل مثل سافنا، وكل ذلك لعجز الإرادة الحاكمة عن إكمال الأجهزة العدلية والرقابية، بما فيها المحكمة الدستورية..و لعلكم تذكرون، بعد ست سنوات من الوعود، تم تعيين وهبي محمد مختار رئيساً للمحكمة الدستورية، وكان ذلك في أغسطس 2025..!!
:: ومنذ أغسطس 2025 ، و حتى يومنا هذا،لم يتم تعيين أعضاء المحكمة الدستورية، لتُباشر أعمالها، بما فيها النظر في أحكام الإعدام..تأملوا، نصف عام، ولاتزال المحكمة الدستورية في محطة رئيس بلا أعضاء..ومع النهج السُلحفائي الراسخ، نتوقع أن يستغرق اختيار الأعضاء نصف عام أيضاً، فليبشر كل متعاون مُدان و محكوم عليه بالفرج..!!
