35 من قيادات صمود تقرر العودة إلى الخرطوم ..إجتماع وميثاق وخارطة طريق لوقف الحرب
الخرطوم – تاق برس – كشف الكاتب الصحفي عبد الماجد عبد الحميد عن ان 35 من قيادات ما تحالف صمود تقرر العودة إلى السودان وقيادة حوار مباشر مع السلطة القائمة في الخرطوم.
ونوه إلى أن من بين العائدين رئيس حزب سياسي دخل منذ أشهر في نقاش حاد مع عبدالله حمدوك رئيس التحالف وآخرين بسبب موقفهم الداعم لمليشيا الدعم السريع.
ونوه إلى أن مجالس السياسة بين الخرطوم وبورتسودان تتناقل أخبار وصول وفد مقدمة غير معلن لترتيب حوار مع نافذين في المشهد السياسي والأمني.
وعقدت قوى سياسية مدنية اجتماعا في نيروبي لترتيبات حول وقف الحرب وضع قاعدة للعمل السياسي في السودان وناقش المشاركون، عبر جلسة عصف ذهني، جذور الأزمة السودانية وتداعيات الكارثة الحالية التي تشهدها البلاد، إلى جانب التحديات الإنسانية المتفاقمة وسبل تعزيز التنسيق والعمل المشترك بين القوى الوطنية.
وناقشت القوى الموقعة على إعلان المبادئ السوداني لبناء وطن جديد بالعاصمة الكينية نيروبي، ورقة “وقف إطلاق النار المؤقت وترتيبات إنهاء الحرب”، التي قدمها عبد الله حرّان، نائب رئيس حركة جيش تحرير السودان، ضمن خارطة الطريق السياسية المطروحة لإنهاء الحرب وبناء سلام دائم في السودان.
واقترحت الورقة إعلان وقف إطلاق نار مؤقت قابل للتجديد لمدة ثلاثة أشهر، مدعوماً بآليات رقابة محلية وإقليمية ودولية، بهدف تقليل العنف وبناء الثقة بين الأطراف. وشمل المقترح الجيش السوداني وقوات الدعم السريع وحركة جيش تحرير السودان بقيادة القائد عبد الواحد محمد نور.
كما طرحت الورقة إنشاء “اللجنة العسكرية المشتركة لوقف إطلاق النار” للتحقيق في الانتهاكات ورصدها ومحاسبة مرتكبيها، إلى جانب “المفوضية السياسية لوقف إطلاق النار” للإشراف السياسي على تنفيذ الاتفاق ومعالجة النزاعات والخلافات بين الأطراف.
وأكدت الورقة على الدور المحوري للمدنيين في عملية وقف الحرب، عبر دعم مبادرات السلام والمصالحة المجتمعية، والإبلاغ عن الانتهاكات، وتعزيز حماية حقوق الإنسان والشفافية خلال تنفيذ الاتفاق.
وفي ما يتعلق بترتيبات ما بعد الحرب، دعت الورقة إلى بناء جيش وطني موحد بقيادة مدنية، وإعادة تشكيل المنظومة الأمنية والعسكرية، وتنفيذ برامج لنزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج، مع تكوين وحدات عسكرية مشتركة ومجلس دفاع موحد لضمان السيطرة والقيادة المركزية.
كما شددت الورقة على ضرورة تفكيك التشكيلات العسكرية ذات الارتباط الأيديولوجي، بما في ذلك كتائب البراء والتنظيمات المرتبطة بالحركة الإسلامية، باعتبار أن بناء سلام مستدام يتطلب جيشاً مهنياً موحداً بعيداً عن الولاءات السياسية والحزبية.
وأكد المشاركون أن الورقة تمثل تصوراً عملياً للانتقال من وقف الحرب إلى تأسيس دولة مدنية ديمقراطية قائمة على المواطنة والعدالة والسلام المستدام.

وتطرقت المداخلات إلى الأسباب السياسية والتاريخية التي قادت إلى تفاقم الأزمة، مع التأكيد على أهمية الوصول إلى رؤية وطنية موحدة تُسهم في معالجة جذور النزاع وتحقيق السلام والاستقرار.
كما استعرضت الجلسة الأوضاع الإنسانية الراهنة، بما في ذلك معاناة المدنيين جرّاء النزوح وتدهور الخدمات الأساسية، حيث شدد المشاركون على ضرورة تنسيق الجهود الإنسانية وتكثيف التعاون بين مختلف الأطراف للاستجابة للاحتياجات العاجلة، وأكد الحضور أهمية العمل المشترك وتوحيد المبادرات المدنية والسياسية بما يدعم مسار الحل السلمي ويعزز فرص الخروج من الأزمة الراهنة.
وقال القيادي بتحالف صمود خالد عمر يوسف” أرادت القوى التي أشعلت الحرب أن تحطم الصف المدني الديمقراطي وتنهي وجوده. لكن ما حدث كان العكس تماماً، إذ صمدت القوى المدنية، وقاومت خطاب الحرب والكراهية وهزمته، رغم الإمكانيات الضخمة التي سخرت ضدها.
وأضاف “اليوم، بينما تتسع الجبهة المدنية والسياسية المناهضة للحرب وتزداد تنظيماً وتماسكاً، يتآكل معسكر الحرب من داخله، ويفقد تدريجياً ما حاول بناءه من شرعية زائفة على أنقاض الوطن ومعاناة الناس على حد تعبيره.
وأشار عمر في تغريدة على أكس الى إن ما توصلت إليه قوى إعلان المبادئ السوداني في نيروبي من ميثاق وخارطة طريق يمثل خطوة مهمة نحو توسيع وتقوية الجبهة المدنية المناهضة للحرب والساعية لاستعادة مسار ثورة ديسمبر المجيدة، ويفتح نافذة للأمل في قرب إحلال السلام في بلادنا عقب سنوات من الدمار والخراب.
وزاد ” هذه الحرب مهما ظن صناعها، فإنها لن تهزم إرادة السودانيين في الحياة، ولن يكون مستقبل السودان إلا مدنياً ديمقراطياً تظلله رايات السلام والعدالة والحرية وفق ما أراد شعب السودان في ثوراته الخالدة وآخرها ثورة ديسمبر المجيدة.
