مصر و إريتريا تغلقان البحر الأحمر في وجه إثيوبيا مجددًا

116

متابعات – أحمد شموخ- فى رفض رسمى  جديد  للطموحات البحرية الإثيوبية في منطقة القرن الأفريقي، شددت القمة المصرية الإريترية المنعقدة بالقاهرة على أن أمن واستقرار البحر الأحمر وحوكمته هما مسؤولية حصرية ومباشرة للدول المشاطئة له فقط، مما يقطع الطريق تماماً أمام مساعي أديس أبابا لإيجاد موطئ قدم عسكري أو سياسي غير شرعي في هذا الممر الملاحي الحيوي.

 

وجاء هذا الموقف خلال المباحثات الموسعة التي عقدها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع نظيره الإريتري أسياس أفورقي بقصر الاتحادية، حيث أكد الجانبان على التنسيق المشترك لحماية السلم والأمن الإقليميين، ورفض أي تحركات أحادية تؤثر على سيادة دول المنطقة.

 

أعتقد أن  تأكيد القمة على “المسؤولية الحصرية” للدول الساحلية يمثل جداراً دبلوماسياً وقانونياً يحاصر المذكرة الموقعة سابقاً بين إثيوبيا وإقليم “أرض الصومال” الانفصالي، ويجردها من أي شرعية إقليمية، خاصة مع إعلان الرئيس السيسي التزام مصر الثابت بدعم سيادة إريتريا وسلامة أراضيها، وهو ما يمثل تحذيراً غير مباشر من مغبة أي تصعيد أو ضغوط قد تمارسها أديس أبابا للحصول على منفذ بحري بالقوة أو عبر اتفاقات غير معترف بها دولياً.

 

ولم تقتصر المباحثات على ملف البحر الأحمر، بل امتد التنسيق ليشمل مستجدات الأوضاع في السودان الشقيق، حيث جدد الرئيسان تأكيدهما على الموقف الراسخ الداعم لوحدة السودان وسيادته وأمنه، وضرورة إنهاء الأزمة الراهنة ودعم جهود استعادة الاستقرار الشامل فيه، باعتباره جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي لمنطقة القرن الأفريقي.

 

وعلى الصعيد الثنائي، شهدت القمة اتفاقاً على دفع العلاقات بين القاهرة وأسمرة إلى آفاق أرحب، لا سيما من خلال تعزيز التعاون الاقتصادي، والاستثماري، والتبادل التجاري، مما يعكس رغبة البلدين في تحويل هذا التحالف الاستراتيجي والسياسي إلى شراكة تنموية مستدامة تحقق الرخاء للشعبين الشقيقين.

whatsapp
أخبار ذات صلة