مفاجأة من المحكمة الجنائية الدولية بشأن ملف سوداني

70

متابعات تاق برس – أعلن مكتب الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية أنه تقدم بطلب إلى الدائرة الابتدائية الرابعة للحصول على موافقة بسحب تهم جرائم الحرب الموجهة إلى القائد السوداني السابق عبد الله بندة أبكر نورين، في القضية المرتبطة بالهجوم على قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في منطقة حسكنيتة بإقليم دارفور عام 2007.

وأوضح المكتب، في بيان، أن الطلب جاء بعد مراجعة شاملة للأدلة، خلصت إلى أنها لم تعد كافية لتأسيس أسباب موضوعية تبرر الاستمرار في ملاحقة بندة، وذلك بسبب تراجع قوة الأدلة بمرور الوقت واستنفاد جميع مسارات التحقيق المتاحة.

وأشار البيان إلى أن الادعاء كان قد تقدم بطلب مماثل في أكتوبر 2023، إلا أن الطلب قُدم آنذاك بصورة سرية امتثالاً لتوجيهات المحكمة، ولذلك لم يُعلن عنه في حينه.

وأكد مكتب الادعاء أن قراره استند إلى تقييم قانوني مستقل للأدلة، وواجب الادعاء في البحث عن الأدلة التي تدين أو تبرئ على حد سواء، بما يحقق مبادئ العدالة والإنصاف.

وكان عبد الله بندة قد وُجهت إليه ثلاث تهم بارتكاب جرائم حرب على خلفية الهجوم الذي استهدف، في 29 سبتمبر 2007، قاعدة لقوات الاتحاد الأفريقي في حسكنيتة، وأسفر عن مقتل 12 من أفراد قوات حفظ السلام وإصابة ثمانية آخرين.

وأضاف البيان أن عدداً من العوامل أسهمت في إضعاف القضية، من بينها تعذر الوصول إلى بعض الشهود أو عدم تعاونهم، وإثارة شكوك بشأن مصداقية آخرين، إلى جانب ظهور أدلة جديدة اعتبرها الادعاء مبرئة، ما جعل فرص الحصول على أدلة إضافية تغير مسار القضية أمراً غير مرجح ، وفي حال وافقت الدائرة الابتدائية على الطلب، فسيؤدي ذلك إلى إسقاط التهم وإنهاء القضية بحق عبد الله بندة.

من جانبها، قالت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، شميم خان، إن القرار لم يُتخذ بسهولة، معربة عن تفهمها لتأثيره على الضحايا الذين انتظروا العدالة لسنوات، لكنها شددت على أن الادعاء لا يمكنه المضي في أي محاكمة دون توافر أدلة كافية.

وأكدت خان أن طلب سحب التهم يقتصر على قضية عبد الله بندة، ولا يؤثر على القضايا الأخرى المتعلقة بدارفور، مشيرة إلى أن المحكمة ستواصل تحقيقاتها في الجرائم السابقة والانتهاكات الجارية في الإقليم.

whatsapp
أخبار ذات صلة