حميدتي يزور جنوب السودان ويلتقي سلفاكير في زيارة سرية لساعات
متابعات تاق برس- التقى قائد الدعم السريع محمد حمدان “حميدتي” في جوبا رئيس دولة جنوب السودان سلفا كير ميارديت، في زيارة سرية استغرقت ساعات، جاءت بعد تحركات سياسية وأمنية بين الخرطوم وجوبا.
وحسب معلومات وصل حميدتي جوبا بطائرة إماراتية خاصة نحو الساعة العاشرة والنصف صباحًا قادما من أبوظبي.
وأفادت مصادر بأنه جرى إخلاء مطار جوبا من الأفراد بالتزامن مع وصوله، فيما لم تُسجل مراسم استقبال رسمية له في المطار.
وبحسب المصادر، غادر حميدتي جوبا في الخامسة والنصف مساءً، بعد انتهاء اجتماعه مع سلفا كير وعدد من المسؤولين في حكومة جنوب السودان.
ولم تصدر اي معلومات تشير إلى أهداف الزيارة وما جرى تداوله فيها.
وتزامنت زيارة قائد الدعم السريع إلى جوبا مع تحرك سوداني رسمي سبقها بيوم واحد، عقب عودة وزير الدفاع السوداني الفريق أول ركن حسن داؤود كبرون من جوبا، بعد زيارة التقى خلالها مسؤولين في جنوب السودان ضمن أعمال اللجنة السياسية المشتركة بين البلدين.
وكان كبرون قد أوضح أن زيارته إلى جوبا استهدفت إعادة تنشيط مخرجات اللجان المشتركة التي عقدت اجتماعاتها خلال الفترات الماضية، إلى جانب التحضير لاستئناف بحث الملفات العالقة ومناقشة آليات تنفيذ الاتفاقات السابقة بين البلدين.
وأكد وزير الدفاع أن تحقيق الاستقرار في السودان وجنوب السودان يرتبط بتأمين الاتفاقيات الموقعة وتنفيذها في المجالات المختلفة، ولا سيما الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية، مشددًا على أن طبيعة المصالح المشتركة والروابط بين الشعبين تستدعي استمرار التنسيق والتعاون.
وأشار كبرون إلى أن مباحثاته في جوبا كانت مثمرة، موضحًا أن الطرفين أبديا، بحسب تقديره، جدية ورغبة في التوصل إلى تفاهمات بشأن القضايا المطروحة، بما يخدم مصالح السودان وجنوب السودان ويستجيب لتطلعات شعبي السودان وجنوب السودان.
وكان الناشط والمدون ايمن شرارة قال في منشور سابق أن حميدتي وافق على منح منطقة أبيي، وأجزاء من منطقة هجليج، لدولة جنوب السودان مقابل مشاركة قوات جنوبية في القتال داخل السودان.
واضاف ” تؤكد المصادر نفسها أن حميدتي وافق أيضًا على التعامل مع أبيي كوحدة انتخابية تابعة لجنوب السودان، وهو تطور بالغ الخطورة، لأن ملف أبيي قضية سيادية وحدودية لا يملك أي قائد لمجموعة مسلحة حق التصرف فيها أو التفاوض بشأنها.
كما أفادت مصادر ميدانية بحسب ما نقل ايمن شرارة بأن الجيش الجنوب سوداني توغل داخل الأراضي السودانية، وأنشأ معسكرًا جديدًا باتجاه منطقة النعام، داخل الحدود السودانية. وتشير المصادر إلى أن هذا التحرك يأتي ضمن ترتيبات مرتبطة بمشاركة قوات جنوبية في العمليات العسكرية.
وتضيف المصادر أن هناك ارتكازات عسكرية منتشرة على امتداد بحر العرب، مع وجود حامية عسكرية أسفل الجسر، إضافة إلى بوابة رئيسية للقوات الجنوبية في منطقة الرقيبات، تقع، بحسب هذه المصادر، على بعد نحو ثلاثين كيلومترًا داخل الأراضي التي كانت تمثل الحدود السودانية قبل اندلاع الحرب، وهو ما يثير مخاوف من فرض واقع جديد على الأرض.
وفي مدينة نيالا، تؤكد مصادر محلية وجود عناصر جنوبية ضمن قوة حماية المدنيين التابعة لمليشيا دقلو وفي عدد من الارتكازات الأمنية، حيث يقومون بتفتيش المواطنين والاستفسار عن أرقامهم الوطنية، وهو ما أثار حالة واسعة من الاستياء بين السكان الذين يتساءلون عن أسباب إسناد مهام أمنية داخل مدينة سودانية إلى عناصر أجنبية.
كما تشير المصادر إلى وجود أعداد كبيرة من المرتزقة الجنوبيين في محيط شارع المطار، داخل مباني الجمارك، وهيئة مياه المدن، ومستشفى الولادة عند تقاطع شارع المطار مع شارع الفاشر، في انتظار التسليح والدفع بهم إلى جبهات القتال.
