هلاك قيادي في الحركة الإسلامية بجنوب كردفان وسط المليشيا..من وراء إستهداف شيخ الزين؟

81

حديث السبت

يوسف عبد المنان

من وراء إستهداف شيخ الزين؟

هلاك قيادي في الحركة الإسلامية بجنوب كردفان وسط المليشيا

(1)
قيل أن سفيهاً تم تحريضه من قبل أشخاص على خصومة مع شيخ العرب أبوسن وأوعز الأشرار إلى الروبيضة بأن يباغت شيخ العرب في مجلسه ويضربه في خده وحينما يقبض عليه ويغرم بالمال فإنهم على استعداد لدفع المال في الحال وإخلاء سبيله ويصبح الرجل مشهوراً وسط سكان المنطقة وقبض الرجل من المال مايغري بقتل الناظر أبوسن لا ضرباً بالكف فحسب، وفكر وقدّر وحضر في ذلك النهار لمجلس الشيخ واقترب وضربه بيده حتى سقط شيخ العرب فهرع العسكر وحراس الناظر وأمسكوا بتلابيب الرجل فأمرهم شيخ العرب بإخلاء سبيله وطلب منه الجلوس لجواره وسأله شيخ إنت ود منو؟؟
فقال الشاب أنا فلان ابن فلان
فقال شيخ العرب ياولدي (المحرّشك) منو؟؟
بكى الشاب وأبدى ندمه على فعلته وقال أبوي الشيخ سامحني فلان وفلان هم من وراء ماحدث فقال شيخ العرب اذهب لبيتك حراً.
مايحدث الآن من حملة اغتيال لشخصية الشيخ محمد أحمد الزين تتجاوز مجموعة الناشطين الصغار ممن غُرّر بهم لأداء مهمة قذرة تقف من ورائها شخصيات كبيرة ومن وراء هذه الشخصيات مشروع كبير مُعلن الأبعاد وله مصادر تمويل وإنفاق وآلة إعلامية كبيرة هي ذات الآلة الإعلامية التي تدعم الحرب وتشحذ همم الجنجويد للقتال في معركة باطنها غير ظاهرها، وماتحت الثرى غير ظاهر الأشياء واغتيال الشخصيات العامة أصبح علماً يدرّس في معاهد المخابرات بالدول الغربية والشرقية وشيخ الزين الذي نشط مكتبه القانوني وعشرات المحامين الوطنيين أعلنوا دفاعهم عنه ومن بينهم محامي مسيحي يدعي جرجس يعقوب كتب في صفحته قائلاً (اختلاف العقيدة لايحول بيني والدفاع عن رجل دين آخر تنمّر عليه آخرين في محاولة لتشويه صورة ديانة سماوية) ،ولكن مهما نجحت السلطات الأمنية في ملاحقة بعض المروّجين للبضاعة الفاسدة فإن الفاعل الحقيقي يجلس هناك بعيداً عن ميدان المعركة وهو من استخدم نفوذه وماله في معركة الأصل فيها الحرب على الإسلام ورمزية الإسلام وعلماء وفقهاء الأمة والمعركة ليست بين الشيخ وأولئك البؤساء من العامة الذين أُستخدموا في حملات التشهير والتشويه، والشيخ الزين ماهو إلا امتداد لمعركة طويلة، ومن تم القبض عليهم من خلال المعركة القانونية لا يمثلون إلا الوجه الأسفل لمعركة وقودها الفتن وعلفها الكذب والتدليس، شاهدت أحدهم يتحدّث ويعترف على نفسه بالغش ولكن تعرف من وراء هذا الشاب، ومنذ أسبوعين تم إطلاق منصات على الفيسبوك لأهداف الخبث والخبائث ولبث الترهات ومحاولة الإساءة لكل من يدعوا لدين الإسلام وحضارته وقيمه وقد واجه الصحابة دعاوى الإفك من مشركي مكة ومنافقي المدينة، واستهداف الرسول صلى الله ومن ثم أبوبكر الصديق وسعد وسعيد وعبدالرحمن بن عوف ومات عمر بن الخطاب ولقي ربه، والمنافقون ينسجون حوله القصص وفي العصر اللاحق تمادى المنافقون في التشكيك حتى في نسب الأولياء أنظر لسيرة ابن هشام والي الإمام مالك وآخرين وفي عصرنا هذا ماذا قالوا عن ابن عثيمين وعن الترابي وعن مالك بن نبي وعن حسن البنا وسُجن الأحرار لكن الرسالة ماضية والإسلام بخير، وعندما يستهدفون شيخ الزين فإنهم لايستهدفون شخصه ولكن رمزيته كما قال بذلك المسلمي البشير الكباشي وكان حرياً بالشيخ تجاوز السفه وأن لايجعل لهؤلاء قيمة ويترفع عن حتى الوقوف معهم في منصة عدالة واحدة لأن الذين أمامه هم ظلال لأفيال تختبئي وراء الحدود وإذا عُوقب هؤلاء بالسجن فإنهم من معتادي السجون وأصحاب السوابق
ويبقى الشيخ الزين رمزاً ومنارة وعلماً وضياء يبدّد وحشة ظلام هذا الزمان.
(2)
هلك يوم الخميس الماضي بمحلية القوز جنوب كردفان القيادي في الحركة الإسلامية وفي المؤتمر الوطني الشفيع حماد محمد الذي يلقب في صفوف المليشيا (بكافي طيارة) وهذا الشفيع يعتبر رأساً كبيراً من رؤوس الفتنة التي ظلت تحرّض على اجتياح الدلنج وتصفية الوجود النوبي في واحدة من أكبر مدن جبال النوبة وظهر الأسبوع الماضي وهو يخاطب حشداً من المليشيا ويحث على دخول مدينة الأبيض عاصمة الإقليم ويتحدّث عن ضرورة احتلال مدينة الرهد وقطع شريان حياة كردفان طريق الأبيض كوستي وفجر الأربعاء غادر الدنيا وذرفت عليه المليشيا دموع الحقد الدفين على كل ماهو ليس مع أولاد دقلو ،ويعتبر الشفيع الهالك من القيادات التي كانت تملأ الدنيا في كادقلي ضجيجاً وهو يرتدي الجلباب القطني ناصع البياض وينتعل المركوب النمري ويهتف في لقاءات المؤتمر الوطني (هي لله هي لله لا للسلطة ولا للجاه) دون أن يتفحّص مع الشعار مثل كثيرين من أبناء جيله ومع تمرّد حميدتي اختار الشفيع الغنائم وسار مع اللصوص ينهب ويقطع الطرق ويتقدم “الأشاوس”حينما استبيحت بيوت السودانيين في الخرطوم امتطى السيارة الحرام وعاش على الطعام الحرام والملابس الحرام والمشرب الحرام ولكن كانت النهاية بقرية أم سعدة مسقط رأس الوزير البعثي السابق يوسف آدم الضي الذي جمع في يوم ثلاثة أخوات في وقت واحد وهذا مالم يحدث في التاريخ ان تولي شخصا واحدا منصب والي الخرطوم والنيل الأبيض ووزير ديوان الحكم الاتحادي كان حواء قحت قد عقمت ولم تلد رجالاً إلا الضي البعثي الذي له مع مولانا أحمد هارون قصة وقصص سنعود إليها يوماً ما، ولكن القيادي الشفيع حماد الذي هلك يوم الأربعاء يمثل واحداً من آلاف القيادات التي كانت تنشط في الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني وأصبحت الآن تقاتل مع المليشيا ،ولو جردت أجهزة الأمن فقط أسماء الاسلامين ومنسوبي حكومة تأسيس من التيار الإسلامي لأدرك الناس طبيعة هذه الحرب ولصمت الذين يتحدثون زوراً عن الجيش الإسلامي الذي يقاتل ثوار الدعم السريع وهي الفرية التي أدركت دولة كبيرة في المنطقة أنها خدعت فقط بتوظيف لأشواق البعض من دول الخليج التي نصبت نفسها بيدق نيابة عن الغرب لمحاربة الإسلام .
فشلت الحكومة عبر إعلامها واتصالاتها في إثبات أن من يسيطر على المليشيا هي العناصر الإسلامية ومن يقاتل في المعارك هم الإسلاميون من المليشيا وأن كبار ضباط المليشيا هم من خرج من صف الحركة الإسلامية انظر إلى اللواء أبشر بلايل واللواء حسن محجوب واللواء عثمان محمد حامد الشهير بعثمان عمليات والناطق الرسمي باسم الدعم السريع المقدم الفاتح قرشي أحد قادة الاتحاد العام للطلاب السودانيين ،انظر إلى إعلام المليشيا الربيع وفاطمة لقاوة والباشا طبيق الذي يُطلق عليه في صفوف المجاهدين بالباشا الغشيم قول لجدادك كر ،وكبيرهم حسبو محمد عبدالرحمن الذي تحتضنه دولة الإمارات العربية وتصرف عليه مثل حمدوك وخالد سلك ولكن حسبو يفضل نشاطه بعيداً عن دائرة الضوء وهو من كان ناشطاً في الخرطوم قبل الحرب في التجنيد لصالح المليشيا وقبيل اندلاع الحرب بأيام معدودة اتصل علي حسبو محمد عبدالرحمن عبر هاتف غريب جداً يبدأ بأربعة أصفار وينتهي بأربعة أصفار وطلب مني الحضور لبيته يوم سبت وكان من دواعي إصراري على الحضور لقاء السيدة الفاضلة زينب أحمد الطيب حرمه ومشاركتها الأحزان في وفاة والدها وتفاجأت في الجلسة مع حسبو بأنه قدم الدعوة أيضاً لأخي عبدالماجد عبدالحميد ومن الساعة الحادية عشر تحدث معنا حتى صلاة العصر وقدم مرافعة طويلة جداً عن أولاد دقلو وقال لولا عبدالرحيم لقتل الثوار قادة المؤتمر الشعبي في صالة قرطبة وعبدالرحيم دقلو هو من أحسن ضيافة عمر البشير في سجن كوبر ووضعه في غرفة بدلاً من الزنزانة وقدم مساعدات ماليه لأسر المعتقلين في سجن كوبر وسرد حيثيات وقصص تجرّم أخوان حسبو ورفقاء دربه من أعضاء الحركة الإسلامية التي يتولى فيها منصب نائب الشيخ علي كرتي وبعد تناول الغداء طلب منا حسبو الوقوف ومساندة آل دقلو وحميدتي بصفة خاصة لكن عبدالماجد قطع عليه الطريق وقال له إن الدعم السريع الآن يخطط لابتلاع الدولة أما بغفلة البرهان أو بموافقته ومباركته وهب حسبو غاضباً وحاولت ترطيب الحوار وتقريب المسافات ولكن حسبو بعد أن أكرمنا بوجبة غداء ماتعة قال في نفسه (هؤلاء مافيهم فائدة) وخرجنا من البيت الذي تحرسه سيارات الدعم السريع والرجل في خدمته العشرات من شباب الرزيقات اتفقنا وعبدالماجد أن الرجل اختار الطريق الذي يقوده لبيتا آخر غير مسكون.
والآن حسبو في الإمارات صامتاً لايجرؤ على الجهر بما في صدره شأنه وعشرات القيادات الإسلامية التي لها مصالح في الإمارات وتتظاهر بالإنتماء للمليشيا وهي تنتمي فقط لمصالحها الخاصة ،ولكن الإمارات أستطاعت أن تخاطب الرأي العام بأنها تحارب مع المليشيا في السودان للقضاء على التيار الإسلامي والواقع يقول أن حكومة الفريق البرهان الأكثر بُعداً من التيار الإسلامي ويحيط بحميدتي الإسلاميين من تحته وعن يمينه وعن شماله وحتى اليساري الوحيد يوسف عزت استطاع الإسلاميين في الدعم السريع الزج به في السجون بتشاد بينما يحيط بالبرهان كل من أمجد فريد الشيوعي المنشق والد أعداء الإسلاميين والبروفسير سليمان الدبيلو الذي يعتبر الإسلاميين العدو الأول له ومحمد سيد أحمد الجكومي القيادي في الحزب الاتحادي الديمقراطي ومبارك أردول منشق من الحركة الشعبية والفريق ميرغني إدريس وهو ضابط مثقف أقرب لتيار الليبراليين الغربيين وعلاء الدين محمد عثمان وهو صحافي واعلامي مستقل عن الأحزاب ويمثل تيار الواقعيين في السلطة، ورئيس وزراء أقرب للغرب من الإسلاميين ووزراء أغلبهم من التكنقراط المستقلين مثل سليمي اسحق ووزير التعليم العالي و هيثم محمد علي وزير الصحة ووزير الإعلام خالد الأعيسر ووزير الداخلية وهو فريق في الشرطة أحالته الإنقاذ للتقاعد ووزير الدفاع كبرون ووزير الطاقة ووزير الخارجية الذي عمل في القصر الرئاسي إبان حكومة الإنقاذ ولكنه كادر تكنقراط ولم يعرف له انتماء سياسي فأين هم الاسلاميون مع البرهان أم مع حميدتي؟!. ولماذا الاصرار على دمغ البرهان بأن جيشه يمثل الحركة الإسلامية بينما واقع الأمر أن جيش حميدتي أغلبيته من الدفاع الشعبي ومليشيات قبلية وجماعات متطرفة عرقياً يخوضون حرباً من أجل دولة العطاوة انظر إلى الإسلاميين في ليبيا والنيجر جميعهم يقاتلون إلى جانب حميدتي ولكن العالم لاينظر اليه إلا بعين الرضا التي هي عن كل عيب كليلة!!.

whatsapp
أخبار ذات صلة