جدل واسع بسبب تصريحات كيكل بشأن مدير تنفيذي لمحلية خشم القربة
متابعات تاق برس – أثارت تصريحات قائد قوات درع السودان، أبو عاقلة كيكل، بحق المدير التنفيذي لمحلية خشم القربة، محمد طاهر شيبة، جدلاً واسعاً، بعد مطالبته بإقالته على خلفية عدم حضوره فعالية تكريم أقامتها قوات درع السودان لوداع أحد ضباط استخبارات فرقة خشم القربة، بحضور قيادات أهلية من قبيلة الشكرية.
ونقلت تصريحات متداولة عن كيكل قوله خلال خطاب: «من يرفض أي حاجة للقوات المسلحة نطاهو بي جزمتنا»، في إشارة إلى المدير التنفيذي للمحلية، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة، باعتبار أن المدير التنفيذي موظف مدني يخضع للتدرج الإداري والتنفيذي للدولة، ولا يتبع للقوات العسكرية أو القوات المساندة.

وربط منتقدون بين تصريحات كيكل ومواقف سابقة لقائد قوات مؤتمر البجا، الأمين ترك، طالب فيها بإقالة والي كسلا، معتبرين أن المطالبة بتغيير المسؤولين التنفيذيين من جانب القيادات العسكرية أو الأهلية تثير تساؤلات بشأن حدود العلاقة بين مؤسسات الدولة والقوى المسلحة والإدارة الأهلية.
كما أثارت الواقعة جدلاً بشأن ما وُصف بتزايد نفوذ القبيلة والسلاح في إدارة الشأن العام، وسط دعوات إلى حصر التعيين والإقالة والمحاسبة داخل مؤسسات الدولة المدنية المختصة.
وبحسب ما أوردته مصادر محلية، فإن محمد طاهر شيبة ينتمي إلى إحدى قبائل البجا، فيما يرى منتقدون أن لجوء المسؤول المدني إلى السند الأهلي بدلاً من مؤسسات الدولة يعكس أزمة أوسع تتعلق بضعف المؤسسات المدنية وتداخل الأدوار بين الإدارة الأهلية والقوى المسلحة والسلطة التنفيذية.
وشددت الأصوات المنتقدة على أن حسم أي خلاف يتعلق بالولاة والمديرين التنفيذيين والعاملين في الخدمة المدنية يجب أن يتم عبر قيادة الدولة والحكومة والجهات المختصة، وليس عبر الضغوط العسكرية أو القبلية.
وأعادت التصريحات إلى الواجهة النقاش حول مستقبل الدولة المدنية وحدود نفوذ القوات المسلحة والقوات المساندة لها في إدارة مؤسسات الدولة، خاصة مع استمرار الحرب وتداخل الأدوار بين الفاعلين العسكريين والمدنيين والأهليين.
ويأتي الجدل في ظل دعوات متصاعدة إلى ترسيخ مبدأ دولة المؤسسات، ومنع أي طرف مسلح أو قبلي من فرض إرادته على الجهاز التنفيذي أو التدخل في شؤون الخدمة المدنية.
