القوى المناهضة للحرب تلتقي سفراء غربيين في أديس أبابا وتطرح رؤيتها للسلام

69

متابعات تاق برس – عقدت القوى السياسية والمدنية السودانية المناهضة للحرب، اليوم الإثنين، لقاءً مع سفراء الولايات المتحدة وكندا والسويد وبريطانيا، بمقر السفارة البريطانية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وذلك غداة اجتماع تشاوري موسع عقدته القوى في المدينة لبحث سبل إنهاء الحرب ومسارات السلام في السودان.

وجاء اللقاء بعد اختتام اجتماع تشاوري للقوى المناهضة للحرب غير المصطفة مع طرفي النزاع، استمر يومي 22 و23 أغسطس، بمشاركة قوى إعلان المبادئ السوداني، وحزب المؤتمر الشعبي، وحزب الأمة، إلى جانب منظمات مجتمع مدني وشبكات نسوية وشبابية وشخصيات عامة وأكاديميين ومثقفين.

وأعلنت القوى، في ختام اجتماعها، وثيقة موقف مشترك حملت عنوان «عملية السلام التي نريد»، رفضت فيها دعوة قائد الجيش الفريق أول عبدالفتاح البرهان لما وصفته بـ«الحوار السوداني-السوداني»، معتبرة أن الدعوة لا تمثل، من وجهة نظرها، عملية سلام مكتملة، وأن انعقادها في مناطق سيطرة طرف من أطراف الحرب قد يكرس واقع الانقسام الميداني.

ودعت القوى إلى تبني عملية سلام متكاملة تقوم على ثلاثة مسارات متزامنة تشمل المسار الإنساني، ووقف إطلاق النار، والمسار السياسي، على أن تُدار العملية تحت مظلة مستقلة ومتفق عليها وبمشاركة القوى المدنية والسياسية المختلفة.

وطالبت الوثيقة بوقف فوري للعدائيات لأغراض إنسانية، وفتح ممرات للمساعدات، وحماية المدنيين، وإطلاق سراح المعتقلين، وضمان عودة النازحين واللاجئين، إلى جانب معالجة الأوضاع المتدهورة في قطاعات الصحة والتعليم والخدمات الأساسية.

كما طرحت القوى تصوراً لمشاركة ثلاثة اتجاهات رئيسية في عملية السلام، هي القوى المدنية والسياسية المناهضة للحرب وغير المصطفة مع أطرافها، والقوى المصطفة مع الجيش، والقوى المصطفة مع قوات الدعم السريع، مع التأكيد على أن تقتصر مشاركة طرفي القتال على المسارين الإنساني والأمني، بينما يكون المسار السياسي شأناً مدنياً.

وأكدت الوثيقة رفضها مشاركة المؤتمر الوطني المحلول وحركته الإسلامية وواجهاتهما في عملية السلام، ودعت إلى معالجة قضايا جوهرية تشمل شكل نظام الحكم، والعلاقة بين الدين والدولة، والمواطنة المتساوية، وتفكيك تمكين النظام السابق، وبناء جيش وطني موحد، وتحقيق العدالة، وحقوق النازحين واللاجئين، وإعادة الإعمار وصياغة الدستور والانتقال السياسي.

وفي ما يتعلق بالوساطات الدولية، اعتبرت القوى أن خارطة طريق الرباعية الصادرة في 12 سبتمبر 2025 تمثل، من وجهة نظرها، المرجعية الأفضل لعملية السلام، وأبدت استعدادها للتعاطي مع الآلية الخماسية، مع التشديد على ضرورة أن تكون ملكية السودانيين للعملية كاملة.

ودعت إلى تنسيق جهود الرباعية والخماسية والترويكا ضمن إطار موحد، معتبرة أن تعدد مسارات الوساطة دون تنسيق قد يضعف الضغط الدولي والإقليمي المطلوب لإنهاء الحرب.

واختتمت القوى اجتماعها بالدعوة إلى توحيد الجهود المدنية والشعبية الرافضة للحرب، ورفض خطاب الكراهية والتخوين، والعمل من أجل وقف فوري وشامل للقتال، مؤكدة استعدادها لمخاطبة طرفي الحرب والمجتمع الدولي بمقترحات بشأن خفض التصعيد والهدنة الإنسانية ووقف إطلاق النار.

whatsapp
أخبار ذات صلة