واشنطن تدفع لتغيير قواعد العقوبات على السودان.. والخرطوم ترفض
متابعات تاق برس – طرحت الولايات المتحدة خلال جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن السودان، اليوم الاثنين، مقترحاً لتوسيع نطاق حظر السلاح المفروض بموجب القرار 1591 ليشمل جميع أنحاء السودان، إلى جانب تأكيد شمول الحظر للطائرات المسيّرة، وزيادة عدد أعضاء لجنة الخبراء المكلفة بمراقبة تنفيذ العقوبات.
ودعا كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، خلال كلمته أمام المجلس، جميع الأطراف إلى الوقف العاجل للعنف، والالتزام بحماية المدنيين، والعمل من أجل التوصل إلى حل سلمي للنزاع.
وفي المقابل، رفض مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير الحارث إدريس، توسيع نطاق نظام العقوبات، معتبراً أن تطبيق حظر السلاح على كامل الأراضي السودانية يمثل تغييراً جوهرياً في طبيعة نظام الجزاءات القائم.
وقال إدريس إن نظام حظر السلاح ظل لأكثر من 20 عاماً مرتبطاً بإقليم دارفور، وفق الإطار الذي أنشأه مجلس الأمن، مشيراً إلى أن المطلوب في المرحلة الحالية هو تمديد تقني للنظام القائم، وليس إعادة تصميم نظام العقوبات أو تغيير طبيعته ونطاقه الجغرافي.
واعتبر مندوب السودان أن المقترح الأميركي الغربي يمثل مساساً بالسيادة الوطنية ومحاولة لتقويض الدولة السودانية، رافضاً المساواة بين القوات المسلحة السودانية والجماعات المسلحة.
كما انتقد إدريس توسيع نطاق القرار 1591 ليشمل حظر الطيران والأسلحة في جميع أنحاء البلاد، مشيراً إلى أن ذلك من شأنه تقييد حركة الدولة، في وقت تتواصل فيه، بحسب قوله، شبكات إمداد قوات الدعم السريع بالعتاد والسلاح.
واتهم مندوب السودان دولة الإمارات بتعطيل المسار المعمول به في نظام العقوبات الخاص بحظر الأسلحة في دارفور، مؤكداً أن عدم توافق نتائج القرار 1591 مع موقف دولة عضو في مجلس الأمن لا يمثل مبرراً لتوسيع نطاقه.
ويأتي المقترح الأميركي في وقت يستمر فيه مجلس الأمن في بحث تطورات الحرب في السودان، وسط دعوات دولية لوقف العنف وحماية المدنيين ودفع الأطراف نحو تسوية سياسية.
