ضربات جوية تثير القلق.. الاتحاد الأفريقي يحذر من تصعيد إقليمي
متابعات تاق برس – حذّر رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، من تداعيات التطورات العسكرية المرتبطة بالحرب في السودان على دول الجوار، معرباً عن قلقه بشأن تقارير أفادت بوقوع ضربات جوية داخل إقليم إنيدي الشرقي في تشاد يوم 20 أغسطس الجاري.
ودعا رئيس المفوضية، في بيان اليوم الأربعاء، أطراف النزاع إلى ضبط النفس وتجنب أي تحركات من شأنها زيادة التوتر بين دول المنطقة، مؤكداً أن امتداد العمليات العسكرية خارج الأراضي السودانية قد يقود إلى تصعيد إقليمي أوسع.
وشدد الاتحاد الأفريقي على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وسلامة حدودها، داعياً دول المنطقة إلى تكثيف الحوار والتنسيق، وتأمين الحدود المشتركة، والعمل على منع وقوع حوادث عابرة للحدود.
وأكد الاتحاد الأفريقي استعداده لمساندة الدول المعنية في الجهود الرامية إلى احتواء التوتر، ومنع تكرار الحوادث، والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي.
وتزامنت هذه التحذيرات مع تصعيد عسكري في المناطق الصحراوية القريبة من الحدود السودانية التشادية الليبية، بعد اندلاع مواجهات بين قوات الدعم السريع والقوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني في منطقة وادي هور بشمال دارفور.
وبحسب مصادر محلية، جاءت المواجهات عقب تحركات لقوة من الدعم السريع عبر المناطق الحدودية، فيما تحدثت روايات عن تعرضها لقصف جوي داخل الأراضي التشادية، قبل أن تتفرق عناصرها وتندلع اشتباكات لاحقة مع القوة المشتركة داخل الأراضي السودانية.
وأعلنت القوة المشتركة تدمير والاستيلاء على عشرات المركبات وأسر عدد من عناصر الدعم السريع، بينما أعلنت السلطات التشادية في المقابل تعرض قافلة مركبات داخل أراضيها، على بعد أكثر من 100 كيلومتر من الحدود، لضربات جوية، واتهمت الجيش السوداني أو جهات متحالفة معه بتنفيذها.
وتزيد هذه التطورات من المخاوف بشأن انتقال تداعيات الحرب السودانية إلى الأراضي التشادية، في ظل استمرار الاتهامات المتبادلة بين أطراف النزاع حول استخدام دول الجوار ممراً للقوات والإمدادات، ما يرفع من احتمالات اتساع نطاق التوتر في المنطقة.
