سهرة مع مناوي

159

خارج النص

بقلم: يوسف عبد المنان

سهرنا يوم أمس في قلب العاصمة الخرطوم وبشارع البلدية مع حاكم إقليم دارفور الرجل المثير للجدل إذا تحدث والمثير للهمس إذا صمت، والذي تحيط بسفره علامات استفهام عديدة إذا خرج لدولة غربية أوربية ولكن يبقى مناوي رقماً في السياسة السودانية بنى مجده وحفر اسمه في سجل التاريخ من غير رافعة طائفة ولا مظلة حزب ولا خصوصية جهة لكنه يتحدث أحياناً بصراحة تجرح كبرياء الصامين كما تحدث أمس عن مايجري في الساحة.
*والرجل قبل أن يلتقي مجموعة كبيرة من خمسة رؤساء تحرير صحف وكبار الكتاب ونخبة من أنجب الصحفيين اختارهم البروفيسور أحمد اسحق شنب وزير الإعلام وله ثلاثة صفات ضابط في القوات المسلحة متقاعد وأستاذ جامعي وصحفي كبير واختاره مناوي لمنصب الوزير في حكومة الإقليم لهذه المرجعيات، قبل لقائنا أمضى ساعتين مع اللواء النور القبة والشيخ موسى هلال وكلاهما يدينان بالفضل للقوات المشتركة والقائد مناوي الذي أخرجها من قبو ما كانا فيه إلى فضاء الحرية في الخرطوم .
*ولكن مناوي تمسّك بحديثه عن ضرورة أن يتعافى السودان من مرض المليشيا في قادم الأيام وتبقى الثلاثية الجيش والشرطة والأمن هي القوة الوحيدة التي تحتكر العنف في البلاد واعتبر أي قوات مسلحة مسيّسة دليل عجز وخراب دولة وفساد منهج يؤدي لعدم الاستقرار في السودان ونفي أن يكون حديثه موجّهاً للنور القبة أو موسى هلال بل قال إن حديثه موجهاً للدولة التي تحكم البلاد وعدّد المليشيات التي رعتها الدولة، ولكنه لايعترف بأن القوات المشتركة مليشيا وقال إن المشتركة بنص اتفاق جوبا كان يفترض إدماجها في الجيش والأمن والشرطة خلال ٣٩ شهراً وكان يفترض بقيام الحرب أن لاتكون هناك قوات مشتركة لكنه طلب من الصحفيين سؤال قيادة الجيش لماذا تأخّرت عمليات الدمج مما اضطرهم إلى تعديل الدستور الذي بموجبه عُيّن كامل إدريس رئيسا للوزراء لتمديد فترة الدمج ل٣٩ شهراً أخرى .
*واعترف مناوي بأن نائبه محمد عيسى عليو لايزال في منصبه رغم كل المؤشرات التي تقول أنه مع مليشيا الدعم السريع لكنه لايعلن ذلك جهراً وأنه يتلقى راتبه من الدولة فمن المسؤل عن ذلك؟ بالطبع نائب حاكم الإقليم معيّن من قبل رئيس الوزراء وهو من يفصله عن منصبه وليس حاكم الإقليم ،وقال مناوي أن توقيع هدنة إنسانية مع حكومة تأسيس يعتبر خيانة وطنيه وأنه لن يوقع على هُدنة الخيانة مهما كانت الأسباب نواصل.

whatsapp
أخبار ذات صلة