لجنة المعلمين السودانيين تحذر من انهيار التعليم الحكومي وتكشف تراجع أعداد الطلاب في الخرطوم
متابعات تاق برس – حذرت لجنة المعلمين السودانيين من تدهور أوضاع التعليم الحكومي في ولاية الخرطوم، معتبرة أن استمرار إضراب المعلمين وتفاقم الأوضاع المعيشية يهددان مستقبل التعليم، خاصة في المدارس الطرفية والمناطق الفقيرة.
وقالت اللجنة، في تقرير ميداني صدر اليوم الثلاثاء، إن إضراب المعلمين دخل يومه الثاني على التوالي في محليات كرري وبحري وشرق النيل، مشيرة إلى رصد تراجع كبير في أعداد التلاميذ والطلاب، لا سيما في المدارس الطرفية والجغرافية.
وأوضحت أن الأوضاع المعيشية المتردية دفعت بعض المعلمين إلى العجز عن الوصول إلى مدارسهم بسبب عدم امتلاك تكاليف المواصلات، إلى جانب انتشار الإحباط والزهد في المهنة وسط معلمي المدارس ذات البيئات الفقيرة، نتيجة تدني المرتبات وتجاهل مطالبهم.
وأشارت اللجنة إلى وجود تفاوت في استقرار العملية التعليمية بين المدارس الحكومية، لافتة إلى انتظام الدراسة في بعض المدارس النموذجية ذات الدخل المرتفع، في ظل الاعتماد على الحصص مدفوعة الأجر، وهو ما اعتبرته مؤشراً على اتساع الفجوة بين الطلاب في فرص الحصول على التعليم.
واتهمت اللجنة السلطات بمحاولة الالتفاف على مطالب المعلمين عبر التعويل على أجسام وصفتها بغير الفاعلة، والترويج لوعود بصرف المتأخرات، مؤكدة استمرار تجاهل المطالب التي دفعت المعلمين إلى الإضراب.
وحذرت من أن استمرار الوضع الحالي قد يقود إلى ما وصفته بـ«تجفيف التعليم الحكومي»، خاصة في المناطق الطرفية والفقيرة، بما يهدد بحرمان أبناء الأسر محدودة الدخل من فرص التعليم.
وأعلنت اللجنة أن اللجنة العليا للإضراب ستعقد اجتماعاً حاسماً نهاية الأسبوع الجاري لتقييم الموقف واتخاذ القرارات اللازمة، مؤكدة تمسكها بمواصلة الإضراب حتى انتزاع حقوق المعلمين.
