مواجهة مرشحة الإمارات لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة بشأن دعم أبوظبي لقوات الدعم السريع.. حقوقيون يثيرون مخاوف من ترشيحها..تفقتر للمكانة الأخلاقية”فيديو”

119

متابعات تاق برس -واجه ناثانيال ريموند، مدير مرصد النزاع في السودان بجامعة ييل الأمريكية، ويونا دايموند المستشار القانوني الأول في مركز راؤول فالنبرغ لحقوق الإنسان، مرشحة الإمارات لانا نسيبة في جلسة الحوار التفاعلي التي عقدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026، في إطار إجراءات اختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، خلفاً لأنطونيو غوتيريش الذي تنتهي ولايته في ديسمبر المقبل.

 

 

نشطاء: نسيبة تفتقر إلى المكانة الأخلاقية لقيادة الأمم المتحدة

وانتقد مراقبون في مجال حقوق الإنسان اليوم الثلاثاء ترشح الدبلوماسية الإماراتية الكبيرة لانا نسيبة لمنصب الأمين العام ‌المقبل للأمم المتحدة، مشيرين إلى دورها في الدفاع عن السياسة الخارجية للإمارات وإنكار دور أبوظبي في تأجيج الصراع في السودان.

وحسب ما نقلت “رويترز” تزايدت المعارضة للمرشحة البارزة من الشرق الأوسط منذ دخولها المتأخر إلى السباق الأسبوع الماضي. وأدى ترشحها إلى قلب السباق المتعثر لاختيار خلف للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، الذي ينهي ولايته الثانية ومدتها خمس سنوات هذا العام.

وعلى الرغم ​من الحملات الانتخابية التي خاضها عدد من كبار مسؤولي الأمم المتحدة وقادة الدول السابقين على مدى شهور، ظل السباق عاجزا عن ​إفراز مرشح توافقي يحظى بقبول أهم دول مجلس الأمن.
وأدت الحرب في السودان، التي اندلعت في أبريل نيسان 2023 عقب ⁠صراع على السلطة بين الجيش وقوات الدعم السريع، إلى نزوح أكثر من 14 مليون شخص وخلقت واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

 

وقال كينيث ​روث، المدير التنفيذي السابق لمنظمة هيومن رايتس ووتش، في ندوة عبر الإنترنت نظمتها الحملة “جرى سؤالها (نسيبة) عن دور الإمارات في تسليح ودعم قوات الدعم السريع، وهي ​تنفي ذلك بوقاحة من دون اكتراث بالوقائع — وهذا ليس ما نحتاجه من أمين عام للأمم المتحدة”.

 

مواجهة مرشحة الإمارات لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة بشأن دعم أبوظبي لقوات الدعم السريع.. حقوقيون يثيرون مخاوف من ترشيحها..تفقتر للمكانة الأخلاقية"فيديو"
ناثانيال ريموند، مدير مرصد النزاع في السودان بجامعة ييل الأمريكية

وخلال الجلسة، واجه يونا ، نسيبة بسؤال مباشر بشأن دور الإمارات في دعم قوات الدعم السريع، وذلك بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لمجازر الفاشر.

 

وأشار إلى أن كلاً من فريق خبراء الأمم المتحدة المعني بالسودان وبعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن السودان خلصا، وفقاً لما أورده في سؤاله، إلى أن الإمارات قدمت أسلحة ودعماً كان لهما دور حاسم في استمرار الفظائع التي ترتكبها الدعم السريع.

 

وذكّر دايموند نسيبة بأنها، بصفتها ممثلة لدولة الإمارات، أنكرت هذه النتائج مراراً، رغم أن الحرب في السودان تمثل أولوية قصوى لمجلس الأمن الدولي. ثم وجه إليها السؤال الأساسي: «في ظل هذا التضارب في المصالح، كيف يمكنك أن تطمئني المجتمع الدولي إلى أنك لن تواصلي رفض نتائج المنظمة نفسها التي تسعين إلى قيادتها؟».

 

كشف ناثانيال ريموند، مدير مرصد النزاع في السودان بجامعة ييل الأمريكية، أن دولة الإمارات العربية المتحدة، التي شغلت لانا نسيبة منصب سفيرتها ومندوبتها الدائمة لدى الأمم المتحدة حتى أبريل 2024، قبل أن تتولى منصب مساعدة وزير الخارجية الإماراتي للشؤون السياسية، مارست في عام 2024 ضغوطاً حثيثة على أعضاء مجلس الأمن الدولي لمنعه من الإدلاء بشهادته أمام المجلس، وعرض صور الأقمار الصناعية التي توثق آثار هجمات مليشيا الدعم السريع، المدعومة من الإمارات، على مدينة الفاشر. لقد عملت الإمارات ولانا نسيبة بصورة نشطة ومتعمدة على بث البلبلة والتشويش داخل المجتمع الدولي، وإرباك مواقفه تجاه الحرب في السودان، بما أسهم في إطالة أمدها وزيادة حدتها وتصعيدها.

 

وفي ردها، قالت نسيبة إن السودان سيكون على رأس أولوياتها إذا تولت منصب الأمين العام، وإن وقف الحرب فيه سيكون المحك الحقيقي لنجاح الأمين العام المقبل.

 

ووصفت الفظائع التي ارتكبتها الدعم السريع بأنها «مروعة»، مؤكدة دعمها لبعثات تقصي الحقائق والمساءلة والعدالة الانتقالية. لكنها لم تجب بصورة مباشرة عن السؤال المتعلق بدور الإمارات في دعم قوات الدعم السريع واكتفت بالإشارة إلى أنها أخذت إجازة من منصبها الوزاري، وأن الأسئلة المتعلقة بالإمارات ينبغي توجيهها إلى ممثلي بلادها.

 

مواجهة مرشحة الإمارات لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة بشأن دعم أبوظبي لقوات الدعم السريع.. حقوقيون يثيرون مخاوف من ترشيحها..تفقتر للمكانة الأخلاقية"فيديو"
لانا نسيبة- مرشحة الإمارات لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

في الاثناء قال عمار محمد محمود، الوزير المفوض ببعثة السودان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، خلال جلسة الحوار التفاعلي مع المرشحة الإماراتية لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، لانا نسيبة، اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر الحالي،  أن استقلالية الأمين العام للأمم المتحدة ونزاهته ومصداقيته أمور لا غنى عنها، خصوصاً عندما تعتمد حياة ملايين المدنيين على التزام المنظمة بالقانون الدولي والمساءلة. وأوضح أنه كان ينوي طرح ثلاثة أسئلة، لكنه قرر إسقاط السؤال الأول بعدما سبقه ممثل مركز راؤول فالنبرغ لحقوق الإنسان إلى طرحه. وكان ذلك السؤال يتعلق بنتائج تحقيقات أممية بشأن دور الإمارات في تسليح مليشيا الدعم السريع ودعمها، والتي أنكرتها نسيبة مراراً بصفتها ممثلة للإمارات. وقد تساءل ممثل المركز كيف يمكنها أن تطمئن المجتمع الدولي إلى أنها لن تستمر في إنكار نتائج المنظمة نفسها التي تسعى إلى قيادتها، في ظل هذا التضارب في المصالح.

 

ووجّه الدبلوماسي السوداني سؤالين مباشرين إلى نسيبة، يتعلق أولهما باستقلاليتها واستعدادها لدعم تحقيق دولي مستقل في تورط حكومة بلادها في تزويد الدعم السريع بالأسلحة والمعدات المستخدمة في ارتكاب فظائع ترقى إلى الإبادة الجماعية في السودان. ولفت بصورة خاصة إلى جرائم الاغتصاب الجماعي التي تعرضت لها النساء والفتيات، في وقت تدور فيه نقاشات حول اختيار امرأة لقيادة الأمم المتحدة. أما السؤال الثاني فتناول السلطة الأخلاقية لمنصب الأمين العام، إذ تساءل كيف يمكن للضحايا والناجين السودانيين أن يثقوا في استقلالية وحياد شخصية بارزة تمثل حكومة متهمة بدعم مرتكبي الجرائم بحقهم، مؤكداً أن الأمين العام يجب أن يحظى بثقة الضحايا، لا الحكومات وحدها.

 

 

وفي ردها، كررت نسيبة تعهدها بالاستقلالية والحياد، وأحالت الأسئلة المتعلقة بحكومتها إلى السلطات الإماراتية، دون أن تجيب مباشرة عن استعدادها لدعم التحقيق المطلوب. وأكدت مجدداً أن السودان سيكون من أولوياتها خلال الأشهر الستة الأولى إذا تولت المنصب، وأن نجاح الأمين العام المقبل سيُختبر بقدرته على التعامل مع الحرب في السودان.

 

whatsapp
أخبار ذات صلة