الوزير الفاشل ..عراك أصحاب المصالح وجيوب عميقة ..!!!
خارج النص
يوسف عبد المنان
الوزير الفاشل
*المراقب لأداء اهم وزارة اقتصادية في البلاد لايرى غير عراك أصحاب المصالح وتجار الوقود وشركات وطنية وأخرى أجنبية تتنافس حول وزير الطاقة ووكيل الوزارة كل شركة لها جيوب عميقة داخل الوزارة والوزير يتحدّث أكثر مما يفعل وقد تبدّد حماسه ولا يملك طاقة عوض الجاز ولا همة وحيوية المهندس محمد عبدالرحمن ولا رؤية أزهري باسبار وانصرف كل جهد الوزارة في استيراد الوقود ولا جهد ولا رؤية لحل مشاكل الطاقة التي تنحدر كل يوم الي أسفل وأصبحت قطوعات التيار الكهربائي في اليوم “٦” ساعات حتى قبل أن يدخل الصيف أشد أيامه حرارة في شهر مايو ،لاتسأل عن التنقيب عن البترول في المناطق الآمنة مثل البحر الأحمر وأقاصي الشمال وحوض النيل الأبيض وكل هذه المناطق يمكن طرحها لتتنافس شركات النفط في البحث عن الذهب الأسود ولم يعد الحديث عن الأوضاع الأمنية مقنعاً لأحد.
*وزارة الطاقة والكهرباء والبترول لم تحدثها نفسها يوما في كيفية مد المناطق الصناعية الثلاثة في العاصمة الخرطوم حتى تبدأ عجلة دوران المصانع وتشغيل مايقارب النصف مليون من الأيدي العاملة وإنتاج الكهرباء من سد مروى لم يعد يكفي ولايات نهر النيل والشمالية والبحر الأحمر، وبخروج محطات بحري وبري الحرارية من دائرة الإنتاج تتسع الفجوة في الإنتاج دعك من مشكلات التوزيع بعد أن دمرت المليشيا البنية التحتية لأغلب المدن وأصبحت حاجة ولاية الخرطوم وحدها من المحولات “٤٨” الف محول تم توفير أقل من “٤” الف محول حتى الآن محطات انتاج الكهرباء الحرارية أصبحت مجرد خردة لاتصلح إلا للبيع كحديد خام .
*لو فتح الله لحكومة الأمل بوزير صاحب رؤية وخيال وإرادة لبحث عن شركات عالمية لجلب محطات حديثة تغطي كل احتياجات العاصمة الخرطوم بتوفير تيار كهربائي مستقر عن طريق ( البوت) حتى لو أدى ذلك لرفع فاتورة الكهرباء وإرغام المواطنين على تقليل الاستهلاك وأصبحت معظم مشروعات البني التحتية في أغلب بلدان أفريقيا عن طريق البوت ويمكن تخيير المواطنين مابين كهرباء مستقرة طوال ساعات اليوم عن طريق شركات خاصة أو كهرباء حكومية تأتي “٦” ساعات في اليوم مثل حالنا اليوم.
*في يوغندا تعاقدت الحكومة مع شركة صينية لتشييد طريق بين مدينتي عنتبي وكمبالا عن طريق البوت وخلال عام واحد تم انجاز طريق حديث بمواصفات عالمية جعل المسافة بين المدينتين ساعة فقط ولكن بالقيمة أي سيارة عابرة للطريق تدفع قيمة العبور حتى لو كانت سيارة الرئيس يوري موسفيني مع وجود طريق آخر متهالك لايدفع المواطن شلن واحد لعبوره .
*الصين نفسها ولجت القارة الأفريقية من بوابة السودان لكنها تعرّضت لضغوط أمريكية أخرجتها من السودان في سنوات حمدوك الكالحة ولاتبدي الصين أية ممانعة من العودة للسودان والإسهام في مشروعات الإعمار إن وجدت إرادة سياسية ورغبة وخطط من قبل الحكومة التي يبدو أنها عاجزة عن الإنجاز ولاتشعر بأهمية تحريك الاقتصاد بتوفير الطاقة وحتى ولاية الخرطوم التي هرب منها رأس المال بلا خطة ولا رؤية لكيف تعود عجلة الإنتاج من جديد وأصبح جل اهتمامها توصيل التيار الكهربائي للأحياء السكنية الطرفية على حساب قلب الخرطوم والمناطق الصناعية.
