العدل والمساواة تتبرأ من تصريحات قيادي بالحركة طالب بإقالة رئيس الوزراء..يفتي في كل شيء وخطر على الدولة

64

الخرطوم – تاق برس- تبرأت حركة العدل والمساواة  من تصريحات، مستشار رئيس حركة العدل والمساواة، إدريس لقمة التي انتقد فيها رئيس الوزراء كامل إدريس وقال انه أصبح خطراً حقيقًا على الدولة” وطالب بإقالة رئيس الوزراء كامل إدريس من منصبه.

 

واعتبرت الحركة أن تصريحات لقمة وهو أيضا رئيس مكتبها في أيرلندا، تعبّر عن رأيه الشخصي ولا تمثل موقف الحركة أو مؤسساتها بأي حال من الأحوال.

 

 

 

وكان القيادي بالحركة إدريس لقمة، قال في تغريدة إن رئيس الوزراء “يفتي في كل شيء”، مشيرًا إلى تدخله في قضايا تتعلق بالمطارات والزكاة والضرائب والعودة والترحيل وغيرها، وأضاف لقمة هذا الرجل يسبب خطرًا حقيقيًا للدولة إن لم يتمّ إقالته”، مطلقًا وسم “معًا لإقالة الدكتور كامل إدريس من رئاسة الوزراء”.

 

 

 

 

 

وقال د. محمد زكريا أمين الاعلام، الناطق الرسمي إن الحركة جزءً أصيلًا من مؤسسات الفترة الانتقالية وتنظر إلى هياكل الدولة الانتقالية، وعلى رأسها مجلس الوزراء، باعتبارها مؤسسات وطنية تضطلع بمسؤوليات جسيمة في ظرف استثنائي تمر به البلاد الذي يفرض على الجميع التحلي بروح المسؤولية والشراكة الوطنية.

 

 

 

وأكد احترام الحركة ودعمها الكامل لرئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس، وتقديرها للجهود التي تُبذل في إدارة شؤون البلاد خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشيرة إلى أنها تتحمل، مع بقية مكونات الحكومة، المسؤولية الوطنية بصورة تضامنية في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تواجه السودان.

 

في الاثناء ، قال الصحفي في العربية والحدث أحمد القرشي على منصة أكس”لماذا ترفض حركة العدل والمساواة رئاسة كامل إدريس للوزراء؟؟ ***هل يجري الدفاع عن شراكة سياسية… أم عن شبكة مصالح داخل الدولة؟ حين يصبح الإصلاح تهديداً للمصالح:

 

المعضلة في السجال الدائر حول كامل إدريس ليست في حق أي قيادي—بمن فيهم إدريس لقمة مستشار رئيس حركة العدل والمساواة—في إبداء رأيه أو انتقاد الحكومة.

 

فهذا حق سياسي مشروع. لكن السؤال الحقيقي يبدأ حين يتزامن التصعيد ضد رئيس الوزراء مع إجراءات اتخذها بحق مسؤولين محسوبين على حركة العدل والمساواة السودانية، طالت شخصيات وُجهت إليها اتهامات خطيرة تتعلق بالفساد وسوء إدارة المال العام، ومن بينهم سيف الدولة كوكو.

 

كوكو المفوض العام للجهاز الاستثماري للضمان الإجتماعي السابق متهم بعمليات نهب وفساد وإفساد في أموال المعاشيين! هنا لا يعود المشهد مجرد اختلاف سياسي، بل يتحول إلى اختبار بالغ الخطورة: هل تستطيع الدولة محاسبة مسؤولين مرتبطين بقوى نافذة… دون أن تُواجَه بحملات ضغط سياسي وإعلامي؟

 

الخطر الحقيقي: تسييس مكافحة الفساد إذا أصبحت أي محاولة للمراجعة أو الإعفاء الإداري تُفسَّر فوراً باعتبارها: استهدافاً للحركة أو مساساً بـ“اتفاق جوبا” أو تهديداً للتوازنات السياسية أو صاروخ كراهية وعرقية مدمر فإن الرسالة التي تصل إلى مؤسسات الدولة خطيرة للغاية: بعض المواقع محصّنة بالقوة السياسية لا بالقانون. وهذا تحديداً ما يُدخل السودان في الحلقة القديمة نفسها: سلطة تُدار بالتوازنات لا بالمؤسسات وبالترضيات لا بالمحاسبة المشكلة ليست الأشخاص… بل النمط لا أحد ينكر أن اتفاق اتفاق جوبا للسلام 2020 جاء في ظرف معقد، وأن إدماج الحركات المسلحة كان جزءاً من محاولة إيقاف الحرب. لكن الكارثة تبدأ حين تتحول المشاركة في السلطة إلى: حصانة غير معلنة ضد النقد أو المساءلة أو التغيير الإداري. هنا تفقد الدولة معناها بالتدريج. بين الإصلاح والابتزاز السياسي إذا كان رئيس الوزراء قد أخطأ، فهناك مؤسسات ورقابة وقانون. لكن تحويل كل قرار إداري إلى معركة وجود، وربط بقاء الحكومة برضا القوى المسلحة المشاركة فيها، يخلق نموذجاً مشوهاً للدولة: دولة لا تحكمها القواعد… بل توازنات الخوف.

 

لماذا تبرز فكرة الفيدرالية والكونفدرالية هنا؟ لأن أصل الأزمة ليس فقط فساد أفراد أو صراع وزارات، بل بنية سودانية قديمة: مركز مرتبك أطراف مسلحة واتفاقات مؤقتة تعيد تدوير الأزمة ولهذا فإن طرح: فيدرالية واضحة للسودان مع وضع خاص لدارفور ضمن إطار قانوني ودستوري شفاف ليس طرحاً عاطفياً أو عدائياً، بل محاولة: لإخراج البلاد من منطق “اقتسام المركز” إلى منطق “إدارة الأقاليم بمسؤولية واضحة”.

 

الخلاصة الحاسمة “رفض إقالة كامل إدريس بهذه المنهجية لا يبدو دفاعاً عن الديمقراطية بقدر ما يبدو دفاعاً عن توازنات ومصالح تشعر بالخطر مع أي محاولة للمراجعة أو المحاسبة.

 

والخطر الحقيقي على السودان ليس في الخلاف السياسي، بل في تحول بعض مراكز النفوذ إلى مناطق محصنة ضد الإصلاح باسم الشراكة والسلام والتوازنات. فالدولة التي تخشى محاسبة مسؤوليها… تتحول بالتدريج إلى رهينة لمن يملكون القوة لا لمن يملكون الشرعية.”

whatsapp
أخبار ذات صلة