تقرير يكشف تفاصيل خطيرة عن خيوط شبكة تجنيد الإمارات مرتزقة للدعم السريع..مقاتلين متعاقدين

82

متابعات تاق  برس – ​كشف تقرير استقصائي نشرته صحيفة “إل باييس” (EL PAÍS) الإسبانية عن توسع شبكات تجنيد المرتزقة والمتعاقدين العسكريين من أمريكا اللاتينية للقتال بجانب قوات الدعم السريع، في إطار الحرب المستمرة في السودان، والتي يراها مراقبون حرب تكريد (سعي لإحداث تغيير ديمغرافي واقتلاع المكونات الأصيلة) وتشريد ممنهج للشعب السوداني وليست مجرد حرب أهلية، بالنظر إلى حجم التدخلات الأجنبية والانتهاكات العرقية الواسعة.

 

 

​خيوط الشبكة من كولومبيا والسلفادور إلى دارفور

​وفقاً للصحيفة، بدأ انتشار المرتزقة الكولومبيين في عام 2024 بتنسيق ودعم مالي من دولة الإمارات العربية المتحدة. إلا أن الشبكة تطورت مؤخراً لتشمل مقاتلين ومتعاقدين من دول أخرى في أمريكا اللاتينية مثل السلفادور.

​ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة تفاصيل كمين نصبته القوة المشتركة للحركات المسلحة (المتحالفة مع الجيش السوداني) في أواخر عام 2024 بقرب الحدود الليبية، حيث تم العثور على وثائق وجوازات سفر لكولومبيين يتبعون لمديرية الصحة العسكرية الكولومبية، مما شكّل أول دليل ملموس على وجودهم الميداني.

​مسارات التهريب والتدريب العسكري:

​وأشارت “إل باييس” إلى أن رحلة المرتزقة تبدأ من العاصمة الكولومبية بوغوتا عبر مسارين رئيسيين:

​المسار الأول: يمر عبر باريس، ثم دبي وأبوظبي، حيث يتلقى المقاتلون تدريبات عسكرية متطورة في قاعدتي “غياثي” و”الوثبة” الإماراتيتين.

​المسار الثاني: يمر عبر مدريد، وأديس أبابا (إثيوبيا)، وبوساسو (الصومال) حيث يتم التدريب على الطائرات المسيّرة، ثم الكفرة (ليبيا) وصولاً إلى نيالا في جنوب دارفور، والتي تُعد المعقل الرئيسي والمركز اللوجستي لاستقبال هؤلاء المرتزقة.

​أدوار ميدانية وعقوبات دولية:

​يلعب المرتزقة اللاتينيون، الذين يُطلق عليهم أحياناً اسم “ذئاب الصحراء”، أدواراً محورية لصالح الميليشيا تشمل:

▪︎ ​تشغيل الطائرات المسيرة (الدرونز) والمدفعية الثقيلة.

▪︎ ​قيادة المركبات المدرعة وتخطيط الهجمات المباشرة.

▪︎ ​تدريب عناصر الميليشيا (بمن فيهم القاصرون) على الفنون القتالية، لدرجة أن بعض عناصر الميليشيا بدأوا يتقنون اللغة الإسبانية.

​ونتيجة لهذه الأنشطة، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على شركات واجهات مثل شركة (A4SI) الكولومبية وشركة “فينيكس” (Fénix) البديلة لها، بالإضافة إلى شركات أمنية إماراتية متورطة في توقيع العقود المزدوجة مع هؤلاء المرتزقة.

​أبعاد الصراع:…. حرب إبادة:

​تؤكد التقارير والوقائع الميدانية أن الانتهاكات التي تمارسها الميليشيا بمساعدة هؤلاء المرتزقة في مناطق مثل الفاشر ودارفور—والتي وصفتها بعثات الأمم المتحدة بأنها ترقى إلى “الإبادة الجماعية” والتطهير العرقي—تخرج بالصراع من سياق “الحرب الأهلية” إلى كونها حرب تكريد وتشريد واقتلاع للمواطنين السودانيين من أرضهم لإحلال مجموعات وعصابات عابرة للحدود مكانه، مما أسفر عن أضخم أزمة إنسانية ونزوح في العالم حالياً.

whatsapp
أخبار ذات صلة