إيداع مشروع قرار بشأن الأبيض على طاولة مجلس حقوق الإنسان قبيل جلسة الغد
متابعات تاق برس – من المقرر أن تودع عدد من الدول اليوم مشروع قرار بشأن مدينة الأبيض في السودان على طاولة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قبيل انعقاد جلسة خاصة بالأوضاع في المدينة في العاشرة من صباح غدٍ الجمعة.
وتقدمت مجموعة من الدول بقيادة بريطانيا، وألمانيا، وهولندا، وإيرلندا، والنرويج، بمسودة مشروع قرار يدعو لتكليف لجنة تقصي الحقائق في السودان بالتحقيق في الأوضاع بمدينة الأبيض، كما تقدمت المجموعة يوم الثلاثاء الماضي بطلبٍ لعقد جلسة طارئة بشأن المدينة.
وكان مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة وعدد من الجهات الدولية والإقليمية قد أعربوا عن قلقهم البالغ إزاء الأوضاع في مدينة الأبيض، محذرين من تكرار الفظائع والانتهاكات التي وقعت في الفاشر.
وقال الدكتور محمد صالح ياسين إن جلسة المشاورات الرسمية التي عُقدت صباح اليوم، وضمت عدداً من الدول الأعضاء ومنظمات المجتمع المدني، قد فشلت في التوصل إلى توافق حول مسودة مشروع القرار.
وأعلنت الدول المقدمة للمشروع عن نيتها إيداع مسودة القرار لدى الأمانة العامة عصر اليوم، على الرغم من الطلب المقدم من حكومة السودان وبعض الدول الداعمة لها بتأجيل التصويت على مشروع القرار إلى يوم الاثنين المقبل، في محاولة لكسب الوقت.
وأوضح ياسين أن المجموعة الأساسية رفضت طلب التأجيل، وأكدت عقد جلسة إضافية في الساعة الثالثة عصرًا لإيداع نص المشروع رسمياً. ويدين مشروع القرار تدهور أوضاع حقوق الإنسان والانتهاكات المرتكبة والمحتملة في الفاشر ومحيطها، كما يدين التدخلات الخارجية في الشأن السوداني.
إجراءات بناء الثقة
وأضاف الدكتور محمد صالح أنه جرى بحث مقترح للمفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، يتضمن إجراءاتٍ لبناء الثقة تهدف إلى وقف الحرب، وبدء هدنة إنسانية، وإطلاق سراح المعتقلين، وحماية المدنيين، وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية بما يتماشى مع إعلان جدة. وأشار إلى أن عدة دول (من بينها فرنسا، وبلجيكا، وسلوفينيا، وكندا) قد دعمت إدراج هذه الإجراءات في نص القرار.
وكشف أن أحد أطراف الحرب قد سمّى ممثلاً عنه للتفاوض حول هذه الإجراءات، بينما لم يتفاعل الطرف الآخر مع المقترح حتى الآن.
ونبّه ياسين إلى محاولات بعض الدول التشكيك في اختصاص مجلس حقوق الإنسان، مدعيةً أن الساحة المناسبة للقرار هي مجلس الأمن الدولي في نيويورك. وقد جاء الرد بأن مجلس حقوق الإنسان يُعدُّ مكملاً لمنظومة الأمم المتحدة، وأن مجلس الأمن قد عقد بالفعل جلسة خاصة حول هذا الموضوع.
وأشار إلى أن العديد من منظمات المجتمع المدني، مثل “هيومن رايتس ووتش”، ومنظمة “العفو الدولية”، و”المركز الأفريقي للديمقراطية وحقوق الإنسان”، قد تحدثت عن خطورة الوضع الراهن، وضرورة اتخاذ تدابير كافية لمنع تكرار الفظائع التي شهدتها الفاشر ومناطق أخرى.
مطالبات ومحاذير
وفي الختام، أشار الدكتور محمد صالح إلى وجود مطالبات حثيثة بوقف تدفق الأسلحة والطائرات المسيّرة المدمرة، ووقف انتهاكات حقوق الإنسان ضد المدنيين واستهداف الأعيان المدنية.
ويدعو مشروع القرار إلى حماية الأطفال والنساء والمدنيين، ويشدد على ضرورة إيقاف تجنيد الأطفال واستخدام المرتزقة في الحرب، إلى جانب توجيه تحذيرات شديدة من تكرار الفظائع التي وقعت في الفاشر والجنينة ومدن سودانية أخرى.
“نقلا عن راديو دبنقا”
