مندوب السودان لدى الأمم المتحدة يحذر من قرار واشنطن حظر الطيران ويرد على مندوبة الإمارات ..تدمير للقوات المسلحة
متابعات تاق برس- حذر مندوب السودان لدى الأمم المتحدة السفير الحارث إدريس، في جلسة لمجلس الأمن الدولي من مقترح طرحته الولايات المتحدة الأمريكية بحظر طيران وفرض عقوبات على السودان.
وطالب إدريس بالحفاظ على نطاق القرار الدولي 1591 الخاص بدارفور وعدم توسيعه ليشمل كل السودان، وقال إن القرار الأمريكي المطروح هو تدمير ممنهج للقوات المسلحة لكونه يتغاضى عن تدفق السلاح عبر دول معلومة تقوم بذلك.
مندوب السودان في مجلس الأمن السفير الحارث إدريس يرد على محاولات وكيل مشيخة أبوظبي @US_SrAdvisorAF شرعنة الحصار التسليحي على الجيش السوداني:
المطالبة بتوسيع نطاق القرار 1591 ليشمل كل السودان يترتب عليها تدمير ممنهج للقوات المسلحة السودانية التي تصد عدواناً أجنبياً وتحمي المدنيين،… https://t.co/EKAx2SrDIG pic.twitter.com/16qctAPsHd
— Ahmad Shomokh (@ahmadshomokh) August 24, 2026
وأشار إلى أن موقف السودان من مشروع القرار واضحا هو تمديد تقني للنظام القائم وليست تغيير نطاقاته الجغرافية، وقال إن أكثر من يثير القلق هو تدابير فرض حظر السلاح على كامل السودان، وشدد على أن هذا ليس تعديلا فنيا المشروع لا يكتفي بنطاق الجغرافي بل يضيف طائفة واسعة من الجزاءات.
وقال الحارث إن نص المشروع نفسه يعرب عن القلق من تدفق السلاح، وأضاف “اذا كان المشروع نفسه يقر ان تدفق السلاح عامل رئيسي لماذا يصر على فرض قيود على السودان كله، ويترك الدول التي تفعل ذلك وهي معلومة لديهم لكن لن يجرؤ أحد على الحديث بذلك”
وأشار إلى أن المبادئ الأساسية التي ورد في خطة السلام التي سلمها رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان إلى مجلس الأمن والمبعوث الأمريكي تتضمن الالتزام بإحلال السلام عبر المفاوضات وإعلان هدنة إنسانية 90 يوما لتسهيل المساعدات انسحاب المليشيا من المناطق التي احتلتها.
ولفت إلى أن المقترح يؤكد إنشاء لجنة من واشنطن ومصر والسعودية والولايات المتحدة لدعم الانسحابات لتنفيذ الهدنة وضمان سيادة السودان واستقلال أراضيه، وتدفق الأسلحة، استخدام الهدنة لتفاوض غير المباشر، ضمان مرور المساعدات، الحفاظ على القوات المسلحة السودانية ودمج كافة التشكيلات العسكرية الأخرى، وتشكيل حكومة انتقالية شاملة مع استثناء جماعة التطرف والذين ارتكبوا انتهاكات.
وردّ مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير الحارث إدريس، على اتهامات أطلقتها مندوبة الإمارات خلال جلسة مجلس الأمن، واصفاً إياها بأنها محاولة لصرف الأنظار عن الدور الإماراتي في تأجيج الحرب ودعم ما اسماها مليشيا الدعم السريع بالسلاح والتمويل والمرتزقة والطائرات المسيّرة.
وقال إدريس إن الإمارات ليست في موقع يسمح لها بتوجيه الاتهامات إلى الحكومة السودانية أو الحديث عن حماية المدنيين، في وقت تواصل فيه شبكات مرتبطة بها، بحسب قوله، إمداد المليشيا بالأسلحة والمقاتلين الأجانب عبر مسارات تمر بليبيا وتشاد، إلى جانب استقبال الذهب المنهوب من السودان واستخدام عائداته في تمويل الحرب.
وأكد السفير الحارث إدريس أن القوات المسلحة السودانية تمثل مؤسسة وطنية تدافع عن الدولة وسيادتها في مواجهة تمرد مسلح، رافضاً محاولات المساواة بينها وبين مليشيا الدعم السريع أو التعامل مع الحكومة الشرعية بوصفها مجرد طرف في النزاع.
ودعا مندوب السودان مجلس الأمن إلى تجاوز الإشارات العامة بشأن التدخلات الخارجية، وتسمية الدول التي تدعم المليشيا ومساءلتها، مؤكداً أن استمرار تدفق السلاح والتمويل الخارجي سيؤدي إلى إطالة أمد الحرب ومضاعفة معاناة المدنيين.
