حسدوك.   وما انصفوك !!..

62

بقلم: يسريه محمد الحسن – صحيفه اخبار اليوم – الخرطوم

في حقبه حكم الانجليز لبلادنا كان البعض منا.  ودون طلب من الحاكم الانجليزي.  يهرعون  السرايا ( قصر غردون باشا )! ليدلوا بمعلومات عن الاحرار من الرجال في بلادنا والذين ينشطون في العمل السري لمقاومه الاستعمار وهكذا كان الانجليز وبسهوله تامه يلقون القبض علي الاحرار من الرجال ويزجون بهم الي السجون  وربما الي المقاصل !! .
عشرات الالاف من الرجال. الخلص لقوا حتفهم علي ايدي جلاديهم وهذا الفعل من بني جلدتنا اطال عمر الاحتلال ومكنهم من القضاء علي اي صوت حر نبيل !
حين ازفت ساعه الرحيل للبريطانيين  عن بلادنا كتب التاريخ تحكي وكيف جمع الحاكم البريطاني الناس ليخطب فيهم تلك الخطبه الشهيره والتي مفادها
هذه البلاد   طيبه وذات خيرات ضعظيمه وثروات مذهله في باطن الارض ومن فوقها حباها الله بنعم وافره من ما يجعلها في اعالي القمم بين الامم مستطردا بالقول.  لكنكم ايها السودانيون ستضيعون هذا البلد بما خبرته فيكم من حسد شديد لبعضكم البعض وحبكم الشديد للاذي للناجحين والشرفاء فيكم   وولهكم ب مانسميه نحن ب ( الحفر ) !! لكل ذي نعمه منكم !!  انتهي !..
حسدوك.   وما انصفوك !!..
في العام 1816 زار الرحاله الالماني بوك هارت ( ذائع الصيت) السودان  نزل ببلاد النوبه اولا ومكث بينهم طويلا يؤرخ لكتابه (  رحلتي في بلاد النوبه والسودان ) تنقل بعدها. الي مناطق الجعليين والشايقيه ووسط السودان وغربه وشرقه ليغادر بعدها الي جزيره العرب تناول بوكهارت الرحاله
هذا في كتابه عادات وتقاليد القبائل السودانيه كلها.  لكنه اجمع علي شئ واحد وثقه في كتابه.  ان السودانيين جميعهم مشهورون بالحسد لبعضهم البعض والاذي عن طريق الغيبيات وهذا الاخير يؤمنون به ويقدسونه  بل ويجعلونه الاهم في حيواتهم ! ..
العلامه السوداني الاشهر بروفسير عبد الله الطيب تناول في برنامجه الاشهر بتلفزيون السودان هذا الجانب ايضا فتحدث قائلا انها تسع قبائل عربيه هاجرت في غادي الزمان الي السودان من الجزيره العربيه سبعه منها مشهوره بالحسد الشديد والغل ! ومنها تولدت شعوب السودان ( اوهكذا قال )! ..
الشيخ  الوقور د. عبد الله الترابي ذكر ذلك ايضا كثيرا في لقائاته التلفزيونيه وكفاحا  وفي الندوات .
جلسه ببيت الامام الصادق المهدي رئيس حزب الامه القومي مع مستشاره الاعلامي الاستاذ صلاح الدين عووضه  قال له فيها فيما قال …
ياصلاح  لو ما تعرضت للحسد والاذي اللفظي والكتابي والمعنوي من الناس  فتحسس مقعدك من النجاح.!
بمعني ان لم تحسد وتتاذي وتتعرض للحقد  والغيره المهنيه فانت فاشل !!..
بالامس وبمحض الصدفه وفي احد قروبات الواتس ااب  التقطت اذناي رساله صوتيه من طبيب جراح يدعي  احمد علي وهب. ( او دهب ) علي ما اظن يتحدث في. ( قروب اطباء بعطبره ) وتسربت رسالته الصوتيه ف عمت القري والحضر  يدافع فيها  عن البروفسير مامون حميده  منتقدا  اقرانه من الاطباء  الذين كما قال ينتقدون حميده نقدا غير بناء  ولا يمت للواقع بصله ! واخذ في تجلي وصدق مع الذات يعدد مااثر البروف مامون وجده واجتهاده في تطوير الطب بالسودان من خلال مقعده الرسمي بوزاره الصحه ولايه الخرطوم  وبعلاقاته الواسعه جدا بالدوائر الطبيه العالميه وكيف استفادت البلاد من اجهزه طبيه متطوره ونهضه علي كافه مستويات المنشأت والمشافي فكانت ثوره علاجيه عظيمه استفاد منها مواطني المناطق الطرفيه بالعاصمه الخرطوم بينما عمرت المستشفيات بالاجهزه الطبيه الحديثه . حديث د.طبيب جراح احمد  حديث منصف لجهد احد اطبائنا  الكبار  ويدل دلاله كبيره علي التعافي النفسي الجميل الذي يفتقره البعض ! .( يبدو ان د. احمد. من بطون وفخاذ القبيلتين الاثنتين الاخريين التين ذكرهما. العلامه البروفسير عبد الله الطيب  وهما من المتعافين من الحسد )!! .
ياسادتي لن ينصلح حالنا.  وحال البلد ونحن بهذا الحقد والغيره السوداء علي كل صاحب نعمه فينا ! ف بروفسير مامون حميده احد فطاحله الطب في السودان وقد وظف علمه وخبرته الواسعه في خدمه المواطن السوداني وطلاب العلم وللانصاف نقولها كان من الوزراء المميزين الذين تولوا وزاره الصحه في الخرطوم وعمل بكل اخلاص وتفان في خدمه الطب ببلادنا ككل.  نقولها ولا نمل تكرارها مثله ينبغي الا يغادر كرسي الوزاره ابدا الي ان يقضي الله امرا كان مفعولا ولو كان الامر بيدنا لولينا كل من يصلح في هذه الظروف الصعبه والمفصليه التي يمر بها السودان ( كثير من اعداء السودان منا  ( الشماعه لديهم جاهزه ..ديل كيزان )!! حبابهم الف الكيزان ان كانوا في همه وتضحيات البروفسير مامون حميده

   

whatsapp
أخبار ذات صلة