البرهان يكشف تفاصيل جديدة عن الحوار الوطني وخطة دمج الدعم السريع في عهد البشير
متابعات تاق برس – أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، التزام الحكومة بمخرجات الحوار الوطني ودعمها، شريطة ألا تتعارض مع مصلحة الشعب السوداني.
وقال البرهان، خلال لقاء مع عدد من الإعلاميين السودانيين، إن الحوار الوطني سيشمل القوى السياسية والمدنية، ولن يضم القوى العسكرية، مؤكداً أن من يشارك فيه سيكون منخرطاً في جهود بناء الدولة السودانية.
وشدد على أن العفو يمثل شيمة سودانية أصيلة، داعياً إلى عدم الاتجاه نحو المحاسبات السياسية، في إطار معالجة القضايا الوطنية.
وفي حديثه عن قوات الدعم السريع، قال البرهان إن الحكومة ذهبت إلى الرئيس السابق عمر البشير بخطة متكاملة لدمج الدعم السريع، لكنه رفضها، مشيراً إلى أن حكومة الإنقاذ كانت تخطط لتفكيك الجيش ودمجه في الدعم السريع.
وأكد البرهان أن السودان لن يسمح لأي فصيل بتحقيق مكاسب عبر السلاح، وأنه لن تكون هناك مليشيا داخل الدولة بعد انتهاء الحرب، مضيفاً أن الدعم السريع «لن يكون له دور في الدولة السودانية أبداً»، مع التمسك بالموقف من اتفاق جدة.
وبشأن قرار حظر التسليح، قال البرهان إن القرار «لن يمر داخل مجلس الأمن»، مؤكداً استعداد السودان للتعامل معه، وأنه لن يؤثر في قواته أو موقفها في الميدان.
وتطرق رئيس مجلس السيادة إلى أحداث الفترة الانتقالية، قائلاً إن ما حدث «لم يكن انقلاباً»، وإن حكومة عبد الله حمدوك الأولى عجزت عن بناء الدولة وسعت إلى تمكين الأحزاب على حساب المؤسسات الرسمية.
وأضاف أن حمدوك كان متفقاً معهم على حل الحكومة وتشكيل حكومة جديدة قادرة على بناء الدولة.
وفي حديثه عن خروجه من بيت الضيافة خلال هجوم الدعم السريع على القيادة العامة، نفى البرهان وجود ما وصفه بـ«البدروم»، وقال إنه كان في بيت الضيافة، وكان يفصله عن قوات العدو نحو 20 متراً فقط.
وأوضح أنه خرج بواسطة مروحية هبطت أمام مقر القيادة العامة، بعد تنفيذ عملية تمويه ناجحة، واصفاً أي رواية أخرى بشأن خروجه بأنها «كذب».
كما كشف البرهان أن مريم الصادق المهدي وخالد عمر يوسف وبابكر فيصل حاولوا إقناعهم باتفاق آخر غير الاتفاق الإطاري، قال إنه كان يضمن لهم السيطرة على الجهاز التنفيذي واستمرارهم في الحكم لمدة 10 سنوات، مؤكداً رفضهم لذلك.
ودعا البرهان الولايات المتحدة إلى زيارة السودان والوقوف ميدانياً على الأوضاع، قائلاً إن الحكومة سبق أن وجهت دعوة للأمريكيين لتفقد الأوضاع على الأرض، لكنها لم تتلق استجابة، مجدداً الدعوة.
وأشاد رئيس مجلس السيادة بما وصفه بالدور الكبير للشعب السوداني في معارك الخرطوم والجزيرة، قائلاً إن ما فعله المواطنون «لم يفعله جيش من قبل»، مؤكداً أن الدولة لن تستطيع أن تفي المواطن حقه مهما قدمت من تضحيات.
