لا فض فوك.. الفل مارشال

58

بقلم: يسرية محمد الحسن

حديث حاكم إقليم دارفور، الفل مارشال مني أركو مناوي، حديث من القلب إلى القلب! ما صرّح به مؤخراً وصدع به على رؤوس الأشهاد، لعمري، يعبر عن أشواق السودانيين جميعاً، فقد عهدنا أحاديث الصراحة والقوة والوطنية لديه منذ أن كان معارضاً لحكم الإنقاذ.

ما جاء على لسانه مؤخراً يدل على صدق توجهه وانحيازه التام نحو وحدة القوات المسلحة، وضرورة انصهار التشكيلات المسلحة المختلفة جمعاء داخلها (جيش واحد)، هذا الشعار الذي رفعته جماهير الشعب السوداني.

الفل مارشال مني أركو مناوي من القادة العظماء الذين انحازوا لنداء الوطن باكراً، فكان حمامة سلام بين قادة الدعم السريع وقيادة القوات المسلحة السودانية والرئيس البرهان حين دقت طبول الحرب.

بذل الرجل مجهودات مقدرة في الحيلولة دون أن تنطلق طلقة واحدة تهدد أمن وسلامة الوطن. كان يصل ليله بنهاره جيئة وذهاباً بين قيادة البلد والدعم السريع، حيث كانت سحابة الخلاف وقتها قد أرعدت وأنذرت بالهطول! إلا أن الأخير كان يضمر الشر بين جنبيه! فما أثمرت جهود مناوي إلا تعنتاً وتجبراً وسوء تقدير من جانب دقلو إخوان!

وقد أظهرت الأيام كيف كان هؤلاء يخططون مع عدو بلادنا الأكبر، دويلة الإمارات، لاجتياح كامل التراب السوداني، وفق تغيير ديموغرافي يطيح بمواطني السودان جميعاً لصالح عرب الشتات، والاستيلاء على ثروات البلاد، بل وتغيير اسم السودان إلى مسمى دولة العطاوة الكبرى. ولا يخفى على فطنة القارئ الكريم أن مخطط آل دقلو الإجرامي والمتآمر ينفذ أجندة محمد بن زايد، الطامع الأكبر في ثروات بلادنا وموانئها وترابها!

الفل مارشال مني أركو مناوي من القادة السودانيين القلائل الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه وما كذبوا تكذيباً!

أعجب أيما عجب لأولئك النفر المعمّاة أبصارهم، والذين يحرّفون القول عن مواضعه، فقد انبرى بعض (المعاتيه) من حملة الأقلام يدبّجون المقالات المسمومة الداعمة لخط العدو، في محاولات بائسة لتحريف قول القائد مناوي وإشعال الفتن، ما ظهر منها وما بطن! (لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وحسبنا الله ونعم الوكيل)!

يا سادتي، إن الله ورسوله يناديان بجمع الكلمة ووحدة الصف وعدم الشتات، كي لا تذهب ريحنا وينقض علينا أعداء الله والرسول.

إن مجهودات قادة المشتركة، سيما المارشال مناوي، تصب جميعها في وحدة تراب الوطن وسلامة أراضيه وضرورة خلوّه من دنس التمرد، فضلاً عن انصهار كل التشكيلات العسكرية تحت مظلة الجيش السوداني.

ما كان يوماً عميلاً لجهة خارجية أو متبنياً لأطماع عدو، بل كان قائداً فذاً وابناً صالحاً من أبناء السودان، عمل بكل جهد واجتهاد في الحفاظ على السودان اسماً ووطناً لكل السودانيين. خاض معركة الكرامة بشرف جنباً إلى جنب مع قواتنا المسلحة الباسلة وبقية الفصائل الوطنية المساندة.

الفل مارشال مني أركو مناوي ابن السودان البار، وكما يقول المثل الشعبي: «القافلة تسير والكلاب تنبح»!!!

whatsapp
أخبار ذات صلة