بولس يربط إجراء حوار سياسي في السودان بالهدنة ومستشار البرهان يهاجمه
متابعات تاق برس _ قال مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والعربية إنه لا يمكن إجراء حوار سياسي حقيقي – يضم مدنيين من مختلف أنحاء السودان ومن يقيمون في الخارج – دون التوصل إلى هدنة إنسانية.
وأكد بولس في تغريدة على منصة إكس أنه ناقش مع بيكا هافيستو، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان التطورات المهمة في الصراع السوداني، وكيف يمكن العمل معاً للمساعدة في التوصل إلى سلام للشعب السوداني الذي طالت معاناته.
واعلن دعم الولايات المتحدة جهود الحوار التي تيسرها “المجموعة الخماسية”، وأضاف “لذا، نحث جميع الأطراف في السودان على دعم هدنة إنسانية في أقرب وقت ممكن، ونعرب عن تقديرنا لجهود هافيستو على قيادته لعمل “المجموعة الخماسية.
في الاثناء قال أمجد فريد مستشار رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، إن مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والعربية، يواصل في مطالبة السودان بقبول، الهدنة رغم أن حكومة السودان رحبت بمقترح الهدنة الإنسانية، ودعت إلى مشاورات فنية لبحث الترتيبات العملية لتنفيذها.
وأشار أمجد إلى أن بولس يتجنّب في الوقت نفسه أي نقاش في تفاصيلها الفنية، كأنّ تكرار المطالبة هو تقدّمٌ بحدّ ذاته وهذا، في أحسن الأحوال، تزييف للواقع ومحاولة لإقناع أحدٍ ما بأنه يقوم بإنجاز عمل ما.
وشدد فريد في تغريدة على منصة إكس على أن الهدنة لن تتم بمجرد توقيع ورقة، وبالتأكيد ليس بجولات التصوير والتغريد عنها وما يبدو أن بولس يغفله، وهو يناقش شأن السودان مع الجميع تقريباً ما عدا السودانيين، ودون أن تطأ قدمه أرض السودان، أن هذه المسألة ليست استعراضاً لمهارات العلاقات العامة الدبلوماسية ولكنها أرواح بشر.
وأضاف “لو كان بولس جاداً بخصوص طرح الهدنة الإنسانية، لكان قدّم خطة تشغيلية، وجدولاً زمنياً مقترحاً، وتصوراً لما بعدها، كيف ستُنفَّذ الهدنة وكيف ستُراقَب؟ كيف ستتم حماية المدنيين فعلاً؟ كيف سيعود النازحون السودانيون إلى ديارهم؟ ما الذي سيمنع ميليشيا الدعم السريع من استغلال الهدنة لإعادة التسلح وترتيب صفوفها؟ وما النتيجة الملموسة التي يُراد للهدنة أن تحقيقها؟
وأكد أن الصادم أن السلام، في تصوّر بولس بوصفه وسيطاً، يبدو مجرد إعلان هدنة أمام العالم، فيما يبقى المدنيون السودانيون رهائن في قبضة الميليشيا. وهذا غير مقبول، صورة دبلوماسية أخرى تعقبها تغريدة تذروها الرياح ليست وساطة وأنا على يقين أن من التقاهم في جنيف قالوا له ذلك مراراً، كما قاله له الجميع في واشنطن.
إلى ذلك شدد بيكا هافيستو، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، على ضرورة أن يكون لدى شركاء السودان الدوليين والإقليميين “التزام راسخ بإنهاء الحرب، وتخفيف معاناة الشعب السوداني، ودعم حقه في مستقبل يسوده السلام والأمن والكرامة في ظل سودان موحد”.
وأشار بيكا خلال الاجتماع التشاوري حول تعزيز تنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان، عقد امس الأربعاء في مقر الأمم المتحدة بجنيف، بمشاركة ممثلين رفيعي المستوى من 22 دولة، أن أصوات الشعب السوداني يجب أن توجه المداولات، وأن “تطلعاتهم يجب أن تظل المعيار الذي نقيس به مدى تقدمنا
وأشار هافيستو إلى أن قيمة هذا الاجتماع تعتمد على قدرة المشاركين على تحويل الإدراك المشترك لمدى ضرورة التحرك العاجل إلى إجراءات عملية، قائلا: “نحن مدينون للشعب السوداني باهتمام مستمر، وانخراط متسق، وعمل حازم. ومع اقتراب شهر أبريل 2027، يجب علينا بذل كل ما في وسعنا لضمان أن يشكل هذا التاريخ نقطة تحول نحو السلام، بدلا من أن يكون بداية لعام آخر من الحرب والمعاناة. إن هدفنا من هذا الاجتماع هو تسخير جهودنا الجماعية لخدمة الشعب السوداني”
وأوضح أن المناقشات ستتمحور حول جهود خفض التصعيد وبناء الثقة بين الأطراف، ومسار الانتقال نحو مرحلة سياسية انتقالية وعملية سياسية يقودها السودانيون، بالإضافة إلى الأبعاد الإقليمية للنزاع وكيفية منع تدهور الأوضاع وامتداد النزاع بشكل أكبر إلى الدول المجاورة.
