الإمارات تنقل تاتشرات جوا لغزو واحتلال السودان

48

متابعات تاق برس- كشف الناشط السياسي أحمد شموخ تحوّل العدو الإماراتي إلى نقل تاتشرات العدوان لغزو السودان واحتلاله جواً، عبر مطار أديس أبابا الدولي وبدون أي تحفظ، بدلاً من المسارات البحرية والبرية التي اعتمد عليها في الجبهة الغربية، بشحنها عبر ميناء دوالا الكاميروني ثم نقلها براً عبر تشاد، أو عبر موانئ بنغازي الليبية.

 

 

ونشر شموخ مقالا مطولا جاء فيه” التحول إلى النقل الجوي رغم تكلفته الباهظة جداً مقارنة بالشحن البحري والنقل البري عبر مومباسا أو بربرة وبوصاصو في الأقاليم الانفصالية بالصومال، يكشف عن مدى استعجال أبوظبي إيصال العتاد لتعويض خسائر مرتزقتها ومليشياتها واستعجالها تحقيق تقدمات عسكرية ملموسة. مقرون ذلك مع أنباء انتقال الإرهابي المجرم عبدالرحيم دقلو إلى المناطق الحدودية شرقي إثيوبيا كما ذكرت Sudanese Echo، ورفض قادة ميدانيين في كردفان، من بينهم قجة نقل قوات إلى جبهة النيل الأزرق، وتصاعد الاعتماد على المرتزقة لتعويض النقص في القوات.

يبدو أن وتيرة الضغط العسكري الذي يمارسه الجيش على مليشيات الإمارات في النيل الأزرق أصبحت أسرع من قدرة خطوط إمدادها البحرية والبرية التقليدية على تلبية احتياجاتها، ما قد يفسر اللجوء إلى النقل الجوي، سعياً إلى تعويض الخسائر بسرعة. فبدلاً من الشحن البحري والنقل البري، اللذين قد يستغرقان أسابيع، انتقل العدو إلى المسار الجوي. وإذا افترضنا أن طائرة الشحن تحمل ما بين 27 و30 تاتشراً في الرحلة الواحدة، فإن نقل ألف تاتشر يتطلب نحو 34 إلى 38 رحلة جوية، فضلاً عن النقل البري، أي اختصار وصول العتاد إلى آيام قليلة بدل أسابيع بالنقل البحري عبر كينيا والصومال.

ما الذي يجعل العدو الإماراتي بهذا القدر من الإصرار؟ يبدو أن الأمر شخصي بالنسبة لشيطان العرب. فكيف للسودان أن يقاوم مخططات العدوان والغزو الناعم والعنيف التي نجحت في دول أخرى كثيرة؟.

ومن هنا تأتي خطورة المساعي الإثيوبية للحصول على منفذ عسكري على البحر الأحمر بالنسبة إلى أمن السودان، في ظل دعم أبوظبي وإسرائيل اللامحدود لوكيلهم نظام آبي أحمد. فحصول إثيوبيا على منفذ عسكري بحري يهدد بالضرورة وحدة دول القرن الأفريقي وسيادتها، ويزيد من قدرة العدو الإماراتي ووكيله آبي أحمد على ممارسة هذا السلوك العدواني التخريبي على نطاق أوسع وأكثر خطورة، ويزعزع أمن البحر الأحمر.

التطور ده بالتزامن مع الهجمات على البنية التحتية المدنية، يعزز في تقديرنا فرضية أن العدو الإماراتي يحاول كسب الوقت وتعويض فشله الميداني بتوسيع الهجمات على محطات الكهرباء والمياه والمستشفيات ومستودعات الوقود في المناطق الآمنة، لإغراق الدولة في أزمات الخدمات والصحة العامة، ومفاقمة خطر تفشي الأوبئة، وإفشال الموسم الزراعي الشتوي المروي، وتهديد الأمن الغذائي للسودانيين لتركيعنا، حتى يستطيع في الأثناء إعادة بناء مليشياته لتكرار الغزو على النيل الأزرق.

ويبدو أن العدو الإماراتي يراهن على أن تؤدي هذه الأزمات إلى تثوير السودانيين ضد الحكومة، وتوجيه غضبهم نحوها بدلاً من توجيهه نحو العدوان الإماراتي الإثيوبي، بسذاجة مضحكة. وهنا يأتي دور القحاطة عبر هاشتاق “أختانا” واليوم “مجاعة السودان” إلى جانب بعض الأغبياء المفيدين قصيري النظر من غير القحاطة الموجودين داخل السودان. السودانيون اليوم عرفوا التهديد الوجودي الذي يتربص بهم من كل جانب، ورتبو أولوياتهم جيداً.

تحويل الفشل العسكري لمليشيات الإمارات في الميدان إلى ضغط اقتصادي وإنساني على الدولة والمواطنين لن يؤدي سوى إلى مزيد إصرار وتصميم من السودانيين على مقاومة الغزو الإماراتي الإثيوبي وكسره، ورد الصاع صاعين لكل من ظنّ انه يستطيع أن يهدد أمن ووحدة وسيادة السودان.

whatsapp