مستشار البرهان يحذر الإمارات من ممارسة ضغط على إثيوبيا لمواجهة السودان عسكريًا..ضبط النفس له حدود

80

الخرطوم – متابعات تاق برس – حذر  أمجد فريد ، مستشار رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني للشؤون السياسية والعلاقات الخارجية، من أن دولة الإمارات تمارس ضغوطا على إثيوبيا لدفعها إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع السودان، قد تشعل حربا إقليمية أوسع، وتوفر لأبوظبي فرصة للتدخل العسكري المباشر دعما لمليشيا الدعم السريع (الجنجويد) المدعومة من الإمارات.

 

وأوضح فريد، في منشور على منصة «إكس» أرفقه بمقطع مصور من مقابلة أجراها مع قناة العربية، أن الإمارات تسعى إلى فتح جبهة شرقية ضد السودان، بهدف تشتيت جهود القوات المسلحة السودانية واستنزاف مواردها، وصرف انتباهها عن التقدم الذي تحققه في عمليات استعادة الأراضي في كردفان ودارفور.

 

واتهم فريد النظام الحاكم في الإمارات بالسعي إلى توسيع الصراعات في المنطقة خدمة لأجندة تتجاوز السودان، مستشهدا بأدواره في اليمن والصومال وليبيا. وحذر من أن اندلاع حرب بين السودان وإثيوبيا لن يخدم سوى مصالح أبوظبي، بينما تتحمل شعوب القرن الأفريقي تكلفتها البشرية والاقتصادية.

 

وربط فريد هذه المساعي بالهجمات المستمرة التي تنطلق من الأراضي الإثيوبية ضد السودان، والتي قال إنها تسببت في سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية، بما في ذلك محطات المياه والكهرباء والشبكة القومية، وحرمان المواطنين من الخدمات الأساسية. و

 

 

أكد فريد، أن السودان لا يرغب في خوض حرب مع إثيوبيا أو أي دولة أخرى، قائلا: «السودان لا يرغب في خوض حرب ضد أثيوبيا أو ضد أي أحد آخر. نحن نحارب هذه الحرب ونحن مجبرين عليها نتيجة تمرد مليشيا الدعم السريع التي تستقطب الدول الأجنبية». على حد تعبيره.

 

وأضاف: «الحكومة السودانية  تحتفظ بحق الرد وباتخاذ كل الإجراءات اللازمة للدفاع عن أرضها. لكننا نعلم تماما أن الحكومة الأثيوبية تحاول استفزاز السودان وجره لمواجهة مباشرة تتيح لهم التدخل لدعم مليشيا الدعم السريع».

 

وأتهم أمجد فريد النظام الحاكم في الإمارات بالسعي إلى دفع السودان وإثيوبيا نحو مواجهة عسكرية، في إطار استراتيجية تستهدف دعم المليشيا وإضعاف تقدم القوات المسلحة السودانية.

 

وأشار إلى أن السودان مارس ضبطا استراتيجيا للنفس منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، وتجنب الدخول في مواجهات مباشرة مع الدول المجاورة التي تدعم المليشيا وحلفاءها السياسيين، مفضلا المسارات الدبلوماسية والقانونية. وأوضح أن هذا النهج يعكس حرص السودان على تجنب حرب إقليمية، وليس عجزا عن الدفاع عن نفسه، محذرا من أن «ضبط النفس له حدود».

 

 

 

وأكد أن السودان وإثيوبيا تربطهما علاقات تاريخية وجغرافية ومصير مشترك يتجاوز المصالح المؤقتة والنفوذ الإماراتي، داعيا أديس أبابا إلى اتخاذ قراراتها وفقا لمصالح شعبها وشعوب المنطقة، بعيدا عن ضغوط أبوظبي.

 

 

وطالب فريد إثيوبيا بالوقف الفوري للهجمات التي تنطلق من أراضيها ضد السودان، وإنهاء التسهيلات والدعم اللوجستي الذي يتيح للإمارات تسليح  الدعم السريع وتدريب عناصرها، وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات ملموسة وقابلة للتحقق، بما يتوافق مع مبادئ حسن الجوار.

 

 

وجدد التأكيد على أن السودان سيواصل الدفاع عن سيادته وأراضيه، مع استخدام جميع الوسائل الدبلوماسية والقانونية المتاحة لمنع اتساع الحرب إلى صراع إقليمي.

whatsapp
أخبار ذات صلة