دولة اوروبية توقف استخدام لقاح أسترازينيكا تماما وتسحب اكثر من 2 مليون جرعة

قال مسؤولون دنماركيون إن جميع جرعات لقاح أكسفورد-أسترازينيكا البالغ عددها 2.4 مليون جرعة سيتم سحبها حتى إشعار آخر

“تاق برس” – وكالات – أوقفت الدنمارك استخدام لقاح أكسفورد-أسترازينيكا بسبب المخاوف من أنه قد يتسبب في حدوث حالات نادرة من تجلط الدم، لتكون أول دولة أوروبية تتخذ هذه الخطوة بشكل كامل.

ومن المتوقع أن تؤخر هذه الخطوة برنامج التطعيم ضد فيروس كورونا في هذا البلد لعدة أسابيع.

وأعلنت وكالة الأدوية الأوروبية بحسب “بي بي سي” الأسبوع الماضي عن وجود علاقة محتملة مع حدوث جلطات دم نادرة أصيب بها من تلقوا لقاح أكسفورد-أسترازينيكا، لكنها قالت إن خطر الوفاة جراء وباء كوفيدـ19 أكبر بكثير.

وقال مسؤولون دنماركيون إن جميع جرعات لقاح أكسفورد-أسترازينيكا البالغ عددها 2.4 مليون جرعة سيتم سحبها حتى إشعار آخر.

وقالت سلطة الصحة الدنماركية إن الدراسات رصدت حدوث جلطات في الدم بوتيرة تفوق المتوقع بعد أخذ الجرعة، مضيفة أنها شملت 40 ألف شخص.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن قرار الدنمارك يأتي بعد تسجيل حالتين لتخثر الدم مرتبطتين بلقاح أكسفورد-أسترازينيكا.

وتتعلق إحدى الحالات بوفاة امرأة تبلغ من العمر 60 عاما.

وقال مدير سلطة الصحة الدنماركية، سورين بروستروم: “لقد كان ذلك قرارا صعبا”، لكن الدنمارك لديها لقاحات أخرى، كما أن الوباء لا يزال تحت السيطرة.

وأضاف قائلا: “الفئات العمرية التي سيتم استهدافها مستقبلا باللقاح أقل احتمالا للإصابة الشديدة بوباء كوفيدـ19”.

وتابع: “يجب أن نوازن هذا مع حقيقة أننا نعرف الآن أن هناك خطرا معروفا يتمثل في آثار جانبية شديدة تنجم عن التطعيم بلقاح أسترازينيكا، حتى لو كان الخطر ضئيلا بشكل مطلق”.

لكن سلطة الصحة الدنماركية قالت إنها لا يمكنها استبعاد استخدام اللقاح في وقت آخر.

وتعرضت تانجا إريكسون، مديرة وكالة الأدوية الدنماركية، للإغماء خلال عقد مؤتمر صحفي، ونقلت إلى المستشفى كإجراء احترازي. وقالت الوكالة في تغريدة لاحقا إنها تماثلت للشفاء.

وتم تلقيح نحو مليون شخص في الدنمارك، ومن ضمنهم قرابة 150 ألف شخص أعطي لهم لقاح أسترازينيكا. ويتم أيضا استخدام لقاح فايزر/بيونتيك ولقاح موديرنا.

وعلقت عدة بلدان أوروبية سابقا وبشكل مؤقت استخدام لقاح أكسفورد-أسترازينيكا.

وكانت ألمانيا قصر استخدام لقاح أسترازينيكا المضاد لكورونا على الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاما بسبب “تأثيرات جانبية نادرة لكنها خطيرة للغاية”. جاء هذا القرار “بعد أخذ رأي طبي وتحليل المخاطر الفردية وتوعية دقيقة”.

واستأنفت معظم البلدان الأوروبية استخدام لقاح أكسفورد-أسترازينيكا، لكن مع تقييد إعطاء هذا اللقاح في الغالب للفئات العمرية الأكبر سنا.

وأوقفت الولايات المتحدة، وكندا، والاتحاد الأوروبي يوم الثلاثاء استخدام لقاح جونسون أند جونسون للأسباب ذاتها التي تفيد أن هذا اللقاح قد يتسبب في تجلط الدم.

وأوقفت جنوب أفريقيا أيضا استخدام لقاح جونسون أند جونسون، بالرغم من أنها تفضله على لقاحات أخرى بسبب فعاليته ضد السلالة المتحورة التي ظهرت لديها، وتعرف بسلالة جنوب أفريقيا.

وبالنسبة إلى لقاح أسترازينيكا ولقاح جونسون أند جونسون، فإن الآثار الجانبية المتمثلة في جلطات الدم تظل نادرة للغاية.

وانتقدت منظمة الصحة العالمية البطء الشديد في طرح اللقاح في بلدان الاتحاد الأوروبي، وهناك مخاوف من أن تؤدي عمليات التأخير هذه إلى مزيد من الاضطرابات.

ويعمل اللقاحان وفق الطريقة ذاتها وتعرف باسم ناقلات الفيروس الغدي.

واعلنت شركة أسترازينيكا، احترامها قرار الدنمارك وقف استخدام لقاحها المضاد لكوفيد-19، بسبب صلته المحتملة بحالات نادرة جدا من الجلطات الدموية.

وقالت الشركة في بيان “نحن ندرك ونحترم القرار الذي اتخذته الهيئات التنظيمية الصحية في الدنمارك”.

وكانت السلطات الصحية في بريطانيا قد أعلنت، الأربعاء الماضي، وفاة 19 شخصا من أصل 79 تعرضوا لجلطات دموية بعد تلقيهم لقاح أكسفورد/أسترازينيكا، ولكنها شددت على أن فوائد تلقيه ما زالت أكبر بالنسبة إلى “الغالبية العظمى” من السكان.

وأوضحت أسترازينيكا أن الأمر متروك لكل دولة لاتخاذ قرارها بشأن برامج التطعيم، وفقا للظروف المحلية.

وأضافت الشركة البريطانية السويدية “سنواصل التعاون مع الجهات التنظيمية والسلطات المحلية لتوفير جميع البيانات المتاحة للاسترشاد بها في قراراتهم”.

لمتابعة اخبارنا انضم الى مجموعاتنا في واتساب
أخبار ذات صلة
تاق برس
error: Content is protected !!