بعد توقف 3 أعوام.. «زويال» تعود لإنتاج النفط في السودان
متابعات تاق برس – أعلنت مجموعة «زويال» القابضة السودانية، العاملة في قطاع النفط، استئناف تشغيل مواقعها النفطية في السودان، بعد توقف دام نحو ثلاثة أعوام بسبب تدهور الأوضاع الأمنية، مستهدفة إنتاج نحو 10 آلاف برميل يوميًا.
وقالت المجموعة، في بيان صحفي، إنها أكملت الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لإعادة تشغيل مواقعها النفطية، مشيرة إلى أن استئناف العمليات يأتي بهدف المساهمة في سد النقص في الإمدادات النفطية بالسوق المحلية وتعزيز الإنتاج داخل البلاد.
وأوضحت «زويال» أن خطتها التشغيلية تستهدف رفع مستويات الإنتاج تدريجيًا، وصولًا إلى المستويات التي كان عليها القطاع قبل اندلاع الحرب، بما يسهم في دعم احتياجات السوق المحلية من المنتجات النفطية.
ويأتي استئناف نشاط الشركة في وقت يعاني فيه السودان تراجعًا حادًا في الإنتاج النفطي، انعكس بصورة مباشرة على أزمة الوقود وارتفاع أسعاره. وارتفع سعر جالون الوقود من نحو 9 آلاف جنيه في عام 2023 إلى نحو 32 ألف جنيه حاليًا، وسط تساؤلات بشأن قدرة السوق على استعادة الاستقرار السعري.
وتراجع إنتاج السودان النفطي على مدار السنوات الماضية بصورة ملحوظة، إذ انخفض من نحو 100 ألف برميل يوميًا في عام 2017 إلى قرابة 70 ألف برميل، قبل أن يتراجع مجددًا إلى نحو 40 ألف برميل يوميًا خلال عام 2020، بفعل الأزمات الاقتصادية والاضطرابات وتراجع النشاط في القطاع.
كما أدى تدهور الإنتاج المحلي إلى اتساع فجوة الإمدادات، بعدما كان الإنتاج السوداني يوفر نحو 50% من احتياجات البلاد من غاز الطهي، فيما كان إنتاج البنزين يغطي قرابة 90% من الاستهلاك المحلي.
ويربط خبراء في قطاع النفط تراجع الإنتاج بعدد من العوامل، أبرزها التدهور الأمني، وتراجع الاستثمارات، وضعف النشاط التشغيلي، إلى جانب محدودية الاستعانة بالشركات الكبرى ذات التقنيات المتقدمة، رغم وجود مربعات نفطية واعدة لم تدخل مرحلة التشغيل بصورة كاملة.
ويرى مراقبون أن عودة الشركات النفطية إلى مواقع الإنتاج يمكن أن تمثل خطوة مهمة نحو تقليص فجوة الإمدادات، إلا أن استعادة مستويات الإنتاج السابقة تتطلب بيئة أمنية مستقرة واستثمارات واسعة في البنية التحتية وعمليات الاستكشاف والإنتاج.
