غنم السودان !!

74

بالمنطق

     بقلم: صلاح الدين عووضة

أو الغنم السوداني..
وذلك بدلا من الشعب السوداني..
فهكذا هو في نظر جماعة قحط سابقا ، صمود حاليا..
والاسم الصحيح لشرذمة صمود هذه هو صفود ؛ جمع صفد..
والصفد هو القيد ؛ وصيغة الجمع أصفاد أو صفود..
فهم مكبلون بصفود خارجية لا يستطيعون منها فكاكا ؛ صفد بن ناقص ، صفد مسعد بولس ، صفد آل دقلو ، وصفود غربية أخرى..
فإن حاولوا التخلص من هذه القيود التي تجعلهم عبيدا تخلص منهم أسيادهم ؛ فلا مصاريف إعاشة ، ولا تذاكر سفريات ، ولا وعود بإرجاعهم إلى الحكم..
أما العامل الداخلي المساعد بغية الوصول إلى السلطة هذه – عندهم – فهو الغنم السوداني..
وعندما ثار الشعب ضد البشير ساقوا شوية غنمهم – أو أتباعهم القليلين – لينضموا إلى قطيع الغنم الكبير في الشوارع..
ثم ساقوهم لينضموا إليهم في اعتصامهم بميدان القيادة العام الجيش..
ثم انضموا إليهم هم أنفسهم ليطالبوا جيش الكيزان بأن يخلصهم من نظام الكيزان..
ولا تضحك ؛ فنحن نسمي هنا الأشياء بمسمياتها..
لم يعتصموا بميدان عقرب – مثلا – وإنما ميدان قيادة جيش الفول ليختاروا من بين قيادته البرهان الكوز شريكا لهم في السلطة الوليدة..
ومن يتجرد من ثوب الحياء – حتى تظهر عورته – يصبح شعاره الغاية تبرر الوسيلة..
أيا كانت الوسيلة هذه ؛ الغنم السوداني ، الكفيل الإماراتي ،  الضغط السفاراتي ، المستشار الترامبوي ، أي حاجة..
والآن لجأ جماعة صفود إلى جهات ضغط إعلامية – بأمريكا – لتقربهم إلى إدارة ربهم الأعلى ترمب زلفى..
فهم دوما يراهنون على الخارج في سبيل تحقيق أمنيتهم بحكم الغنم السوداني..
سيما بعد أن فقدوا الثقة في هذه الأغنام السودانية بعد أن ألهبت ظهورها سياط أوباش حليفهم العسكري حميدتي في فترة الحرب..
ودفع كفيلهم الإماراتي مبلغ ١٦٠ ألف دولار لهذه الجهة الإعلامية – الأمريكية – بواسطة خالد سلك..
والغريب – والعجيب – أن سلك هذا اتهم البرهان بأنه يتدهنس للأمريكان في اللحظة ذاتها التي شهدت توقيعه على وثيقة الدهنسة مع الجهة الأمريكية هذه..
بينما جهات سودانية – عليا – تدفع لمن هم دون الغنم – ست الاسم – فهما وإدراكا وذكاء وتحتفي بهم أمام الكاميرات..
فبالله عليكم بماذا يمكن أن تفيد قونة حكومتنا في هذه الأوقات التأريخية الحرجة من عمر بلادنا؟! ..
وبماذا يمكن أن تفيدها صحفية تتباهى بفارهة جديدة – في زمان الجوع والمسغبة و الضنك هذا – وابتسامة بلهاء ترتسم على وجه أخفت المساحيق معالمه..
وبماذا يمكن أن تفيدها مذيعة كل بضاعتها الإعلامية تتمثل في ؛ ألو مرحبا ، منو معاي ؟ حابي تقول شنو؟..
كل هذا العبث يحدث – مع صرف خرافي على أمثال هؤلاء – وفي بلادنا صحافيون وإعلاميون ومطربون وفنانون يتعاطون مع راهن ظروفنا بمنتهى الجدية..
وفضلا عن ذلك فهم ذوو تأثير إعلامي – داخليا وإقليميا وعالميا – يفوق ما يمكن أن تقدمه تلكم الجهة الأمريكية لجماعة صفود..
فقط لو انتبهت إليهم الدولة – ومكنتهم من أدوات مهنتهم – عوضا عن الاهتمام بالقونات والساذجات وأصحاب الفارغات والفارهات..
فهم محبطون جدا جراء ما يحصل في بلادهم..
ورغم جوعهم ومرضهم وفقدهم مصادر دخلهم فهم لا  يطلبون من الدولة معشار ما تنفقه على من لا يفقهون في القضية كوعها من بوعها..
فقط يطلبون الكف عن هذا العبث في وقت الجد..
ويكادون يصرخون من شدة الإحباط ؛ طلعتوا ميتينا ياخ..
يلاقوها من عبثكم الإعلامي هذا أم من عبث صفود السياسي الذي بلغ جد اعتبار الشعب مجرد غنم؟..
مجرد غا غنم !!.

whatsapp
أخبار ذات صلة