حده وين ؟! أين حده ؟!..

73

بالمنطق
بقلم: صلاح الدين عووضة
  
حد هذا الذي يحدث في بلادنا ولما تضع الحرب أوزارها بعد..
ولا نعني تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والخدمية بشكل مباشر..
وإنما أشياء أخرى قد تكون أحد أسباب هذا التردي الفظيع في كل شيء..
هل يمكن تخيل رجل يرقص – ويغني – في المقابر ووالده يقبر؟!..
إن أمكنك تخيل ذلك فسيسهل عليك تخيل حكومة تحتفي بالراقصات والمغنيات  وذوي الخيابات واقتصادنا يقبر..
تحتفي بأمثال هؤلاء وليس أمهات الشهداء – وذويهم – سيما شهداء بيت الضيافة عند الطلقة الأولى..
وحتى أشباه هولاء لا تحتفي إلا بالذين تركوا بلادهم منهم – هربا – فور اندلاع الحرب ليمارسوا خياباتهم هذه بالخارج..
ومارسوها – تحديدا – في القاهرة إلى درجة أن بعض المصريين خجلوا لنا قبل أن يخجل منهم سفيرنا هناك ، أو حكومتنا هنا..
في وقت كان شباب الكيزان – وأقولها بلا خجل – يضحون بأرواحهم من أجل إنقاذ الوطن من مؤامرات قحت وآل دقلو وبن ناقص..
يضحون تحن رايات البراء والنبأ اليقين ودوابي الليل ورايات جهادية أخرى..
وقد رأيت بعضهم بأم عيني وهم يقتحمون شرق النيل – حيث كنت مصنددا – جنبا إلى جنب مع قوات العمل الخاص وفدائيي أمن يا جن..
فشكرا للكيزان رغم أنه كان بيني وبينهم – قبل سقوط نظامهم – ما صنع الحداد..
وتبا للذين باعوا ضمائرهم وجيوبهم وأقلامهم ومواقفهم  لشيطان دويلة الشر..
حتى وإن كان بعضهم من أعز أصدقائي..
أها ؛ كلما انتقدنا حكومتنا هذه لاحتفائها بعائدين – من بعد هرب – من أصحاب الميوعة والخيابة والسطحية فاجأتنا – وفجعتنا – باحتفاء أكبر من سابقه..
إلى أن بلغ بها الحال حد الاحتفاء بنفر من شباب الراب و التيك توكرز – العائدين من الخارج – بعد أن تعبت مؤخراتهم من كثرة الرج..
وبلغ بي أنا الحال حد أن أرجعت الأمر إلى الذين يحيطون بمسؤولينا من مستشارين..
وزميلي حسين خوجلي كتب ذات مرة يقول بأسى ؛ أنظروا إلى مستشار حسني مبارك وانظروا إلى مستشار البشير..
وكان مستشاره وقتذاك – أي البشير – محجوب فضل بدري..
يعني رئيس وزرائنا – كامل إدريس – لو كان لديه مستشارون بمعنى الكلمة لما هبل بنفسه – ومن خلفه الحكومة كلها ونحن معها – وهو يقيس وقود الطلمبة ثم يصرخ الله أكبر ، الله أكبر..
والله يا أخي برهان فترنا وتعبنا وزهجنا ونحن ننصح وننصح وننصح..
فأخشى ما أخشاه أن نهزم أنفسنا – داخليا – ونحن نكاد نهزم أعداءنا خارجيا..
أن ننهزم أخلاقيا ؛ لا عسكريا..
ولقد ضربت مثلا – في أحد تحذيراتي – بالوليد بن يزيد الذي صار يحتفي بأهل الخيابة والميوعةوالتحديات تحيط به – وبملكه – من كل جانب..
فكان من الطبيعي أن يسقط مضرجا بدمائه ؛ ويسقط سلطانه..
فيا أخي المشير ؛ حده وين؟ حده وين؟ حده وين؟..
حده وييييين؟!.

whatsapp
أخبار ذات صلة