مدير جهاز المخابرات يدفع من موسكو بمطالب وتحذيرات بشأن الدعم السريع ويكشف التحدي الإكبر للسودان
موسكو – تاق برس- طالب مدير جهاز المخابرات العامة في السودان الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل، المجتمع الدولي بتصنيف الدعم السريع منظمة إرهابية.
وقال إن التحدي الأكبر للسودان اليوم هو التدخلات الخارجية التي تسعى لفرض أجندة خارجية بسياسات عدائية، وعقوبات اقتصادية، وازدواجية معايير، وغض الطرف عن تعديات وتجاوزات بعض الدول مما جعلها اكثر جرأة في التدخل السافر في السودان
وحذر من تحول الدعم السريع إلى تهديد عابر للحدود جراء استجلابها مرتزقة من 17 دولة، بما يهدد الأمن الإقليمي والدولي بشكل مباشر.
جاء ذلك خلال ترؤس مفضل وفد السودان في الاجتماع الأمني رفيع المستوى بالعاصمة الروسية موسكو.
وأكد أن الدعم السريع تواجه هزائم ميدانية متسارعة أمام القوات المسلحة، مما دفع عدداً من قياداتها للانشقاق والعودة إلى صفوف الوطن.
وندد مدير جهاز المخابرات بما اسماها “سياسات القطب الواحد” والتدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للسودان، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن جهود تطبيع الحياة العامة في العاصمة الخرطوم تمضي بصورة جيدة وتشهد تقدماً ملحوظاً.

وترأس الفريق اول احمد إبراهيم مفضل وفد السودان للاجتماع الدولي لكبار المسئولين المعنيين بالشئون الامنية، والذي ينعقد بالعاصمة الروسية موسكو خلال الفترة من 26-29 مايو الجاري بعنوان :(التحديات والتهديدات للامن الدولي في سياق بروز عالم متعدد الأقطاب)، وذلك بمشاركة وفود من 145 دولة وعدد من الهيئات والمنظمات ذات الصلة.
وعقد الفريق مفضل، على هامش الاجتماع الدولي، عددا من اللقاءات مع قادة الأجهزة الامنية الروسية، ورؤساء وفود الدول المشاركة في المؤتمر بحث خلالها دعم وتطوير العلاقات الامنية والتنسيق فيما بينهم في القضايا والموضوعات ذات الصلة.
والقى الفريق اول احمد إبراهيم مفضل بيان السودان امام المؤتمر شاكرا الحكومة والشعب الروسي لمواقفه المشرفة والداعمة والمساندة للشعب السوداني وقضاياه في المحافل الدولية.
وتناول في كلمته المبادئ والاهداف التي ينبغى ان تسود في النظام الدولي وفقا لمعايير العدالة لتحقيق التنمية والتكامل الاقتصادي بدلا عن التنافس والذي يعتبر من اكبر محركات الصراع العالمي المتعاظم والأكثر حدة في ظل القطب الواحد الذي يستخدم الضغوط والعقوبات كادوات لتحقيق اجندته على حساب الدول الاخرى على حد وصفه.
وتناول الحرب الأمريكية الاسرائيليه الإيرانية وتداعياتها وانعكاساتها السياسية والاقتصادية والأمنية على المستويين الاقليمي والدولي.
واوضح الفريق اول مفضل ان التحدي الأكبر للسودان هو التدخلات الخارجية التي تسعى لفرض اجندة خارجية بسياسات عدائية وعقوبات اقتصادية وازدواجية معايير وغض الطرف عن تعديات وتجاوزات بعض الدول مما جعلها اكثر جرأة في التدخل السافر في السودان.
واستعرض المعاناة التي يواجهها الشعب السوداني من ممارسات ما اسماها المليشيا بتدمير البنى التحتية وممارسة أبشع صنوف الانتهاكات وسعيها لإحداث تغيير ديموغرافي بتوطين مكونات من الخارج بديلا للسكان الأصليين
ودعا لضرورة العمل المشترك والتنسيق والتعاون للقضاء على المليشيا الإرهابية التي تعمل على زعزعة الامن موضحا ان تاثيرات ممارساتها لن تقتصر على السودان فحسب بل ستطال دول الإقليم خاصة وانها تستجلب المرتزقة من اكثر من 17 دولة مما يشكل خطرا على الامن العالمي ووجه جديد للإرهاب داعيا لتصنيف مليشيا الدعم السريع منظمة إرهابية.
واضاف بان الشعب السوداني رغم الصعاب والتحديات التي يواجهها التفّ حول قواته المسلحة، التي باتت تمسك بزمام الأمور وتلحق هزائم نكراء دحرا لما اسماها المليشيا المتمردة، مما حدا بالعديد من قياداتها الانسلاخ منها والعودة لحضن الوطن.
وتناول التطورات الأخيرة بالبلاد وعودة الحكومة للعاصمة الخرطوم موضحا ان تطبيع الحياة بالعاصمة الخرطوم يمضى بصورة جيدة.
وقدم الدعوة للدول الصديقة للمشاركة والإسهام في عملية اعادة الإعمار في كل القطاعات العامة والحيوية مؤكدا ان السودان سيظل منفتحا ويعمل مع المجتمع الدولي على تحقيق السلام والامن والاستقرار الاقليمي والدولي.
وأعرب عن تمنيه بخروج هذا المؤتمر بتوصيات تدعم إصلاح مؤسسات النظام الدولي، وتبني شراكات داعمة لاهمية النظام الدولي متعدد الأقطاب ومناصرة الشعوب المستضعفة والمتضررة من سياسات القطب الواحد.
