بالمنطق
بقلم: صلاح الدين عووضة
قولهم.. وقولنا !!
يقولون دولة ٥٦..
ونقول إن دولة ٥٦ هذه هي دولة الأحزاب التي أتت بالاستقلال..
هي دولة حزب الأمة ، الحزب الاتحادي ، والحزب الشيوعي..
وهذه الأحزاب جزء أصيل الآن من قحت ، تقدم ، صمود ، وتأسيس..
يقولون أنهم يحاربون الفول..
ونقول أن جانبا كبيرا من الفول هؤلاء متغلغلون في تأسيس ، في قحت ، في الدعم السريع..
فحسبو محمد عبد الرحمن ليس فلوليا وحسب وإنما كان نائبا لرئيس دولة الفول..
ثم هناك الناطق الرسمي باسم الدعم السريع ، و مستشار حميدتي الباشا طبيق ، و مستشار حميدتي عمران ، وكثيرون غيرهم..
بل إن الدعم السريع نفسه – بقيادة حميدتي – هو صنيعة فلولية خالصة..
وكان ولاؤها للبشير منذ العام ٢٠٠٣ وحتى العام ٢٠١٩ ولاء أعمى..
وحتى حضورها إلى الخرطوم من وادي هور – إبان ثورة ديسمبر – كان انصياعا لطلب من البشير..
ويكفي أن البشير كان يسمي قائد الدعم السريع (حمايتي) ..
يقولون أنهم يرفضون الكيزان لاقترافهم جرائم في حق الوطن والمواطنين..
ونقول هذا صحيح ؛ ولكنهم يغضون الطرف عن جرائم من تلقاء الدعم السريع أفظع بكثير من جرائم الكيزان..
فعل الأقل الكيزان لم ينتهكوا أعراض المواطنين وحرماتهم وممتلكاتهم..
ولم يحتلوا بيوتهم ، ويغتصبوا نساءهم ، ويقتلوا رجالهم ، ويأخذوا بعضهم رهائن طلبا للفدية..
ولم يدمروا – وينهبوا – مرافق المياه والكهرباء والاتصالات ؛ والمشافي والمدارس والمصانع..
ولم (يشفشوا) سيارات المواطنين ، ولا جراراتهم ، ولا مواترهم ، ولا ركشاتهم ؛ ثم يقتلعوا منها ألواحها التعريفية..
وباختصار ؛ ما اجترحه الدعم السريع من فظائع وجرائم ومجازر في ثلاث سنوات فقط ما كان ليجترح الكيزان ربعه ولو حكموا ثلاثين عاما أخرى فوق الأولى..
يقولون أن جيش الفول هو من أطلق الرصاصة الأولى..
ونقول لو كان الأمر كذلك فعلا لكان الذي (ضبطته) كاميرات المراقبة داخل الإذاعة والتلفزيون وبيده (البيان الأول) – فجر ١٥ أبريل – هو مستشار البرهان وليس حميدتي..
يقولون أن حمدوك هو الأحق بإدارة الجهاز التنفيذي للمرحلة الانتقالية الثورية..
ونقول أن رجلكم هذا يكفيه خزيا أن أتى بتاجر الإبل الأمي – حميدتي – ليكون رئيسا للجنة الاقتصادية وهو الخبير الاقتصادي الأممي بدرجة دكتور..
يقولون أن الحوار الوطني الراهن لن يحل مشاكل البلاد السياسية والاقتصادية والمجتمعية ؛ وأنهم لن يشاركوا فيه..
ونقول (في الحتة دي) أتفق معكم تماما ؛ ولأول مرة..
فعبارة حوار وطني باتت أشبه بمفردة – سيئة الذكر – لجان ؛ كلتاهما جعجعة من غير طحن..
ولكن من قال لكم أنكم معنيون أصلا بالحوار هذا؟!..
فأنتم لستم قوى (وطنية) بأي معيار من معايير الوطنية..
فكيف يكون وطنيا من يتحالف مع من يستهدف الوطن – و المواطنين – بحجة محاربة الفول ؟!..
اللهم إلا كان الملايين من اللاجئين والنازحين والمشردين هم جميعهم فلول..
وأن مئات المنازل التي استبيحت هي منازل فلول..
وأن عشرات الألوف من السيارات التي نهبت هي سيارات فلول..
وفي الحالة هذه يكون الشعب كله – ناقصا قحت و المليشيا والناظر مادبو – هو فلولي..
ثم كيف يكون وطنيا من لا يراهن على أبناء وطنه من أجل حكم الوطن وإنما على بن (ناقص) وفولكر ومسعد بولس ونتنياهو وترمب وسفارات الغرب؟!..
وكيف يكون وطنيا من لا يقدر على زيارة وطنه خوفا من مواطني وطنه ؟!..
يقولون أن الحل فقط في الهدنة و السلام ووقف الحرب..
ونقول إن الحل فقط في القضاء على (ما تبقى) من مليشيا آل دقلو..
وعلى مؤامرات عملاء آل (ناقص)!!.
