لن تفهموا – أبدًا – يا (عبيد) بن زايد الناقص.. لأنكم !!.
بالمنطق
صلاح الدين عووضة
لأنكم !! (٢)
ونواصل……
ونكرر ؛ (لن نتواضع) حيال ما نراه من ابتذال باسم الإعلام..
ويكفي أن نتحدى أي واحد – أو واحدة – من هؤلاء بأن يكتب جملة صغيرة تخلو مما يقلقل سيبويه في قبره..
يكفي فقط هذا الاختبار ؛ ودعك من الضحالة والركاكة والسطحية..
واقطع ذراعي إن نجح منهم أحد..
وكذلك لن نحترم غير المحترمين في حكومة يحظى نفر من قادتها بكل الاحترام..
نفر لولاهم – من بعد فضل الله – لضاع السودان ، وضاع شعبه..
ولكن بعض من تغلغلوا في مسامات الدولة – من ذوي الاهتمام بالتفاهات – تنسحب عليهم مقولة (الشخص غير المناسب في المكان المناسب)..
وليس المكان وحسب ؛ وإنما الزمان كذلك..
فالزمان زمان حرب وجود مصيرية لا زمان خلاعة وتفاهة وميوعة..
فبالله عليكم – يا ذوي الاحترام في حكومتنا – خلونا نركز في المهم بدلا من هذه الفارغات..
فجانب كبير من (قومة نفسنا) هذه أولى بها الذين باعوا أنفسهم لشيطان دويلة المواخير مقابل أن يبيعوا له وطننا بثرواته وخيراته ومقدراته..
أن يفعلوا ذلك وهم على كراسي سلطة لا يملكون من أمرها – ولا أمر وطنهم – شيئا..
ومن أجل ذلك فهم يصرخون – دون كلل ولا ملل – بنداء (لا للحرب)..
فالحرب هذه إن انتهت بهزيمة حليفهم العسكري فقد انتهوا هم أنفسهم..
ونحن نقول لهم (نعم للحرب) لأنكم لم تعايشوا ما عايشناه نحن تحت هيمنة مليشيا آل دقلو..
لأنكم لم تروا كيف يقتل مواطن أمام أنظاركم فقط بتهمة (عدم إلقاء التحية)..
لأنكم لم تشاهدوا ابنة جار تنتزع من يد أبيها عنوة – في الشارع – ويذهب بها إلى المجهول..
لأنكم لم تروا امرأة – ومعها طفلان – تؤمر بتسليم ما تحمله من ربطة ملوخية وكيس خبز..
لأنكم لن تسمعوا صوت طلق ناري – عند الغروب – لتكتشفوا صباحا أن القتيل هو ذاك المسكين الذي كان يملأ للجيران أوعيتهم من ماء الحفرة..
لأنكم لم تمروا بمحول كهرباء تسرق أحشاؤه النحاسية بغرض بيعها في مكان ما ؛ فلا كهرباء..
لأنكم لم تشاهدوا مولدات المياه تقتلع من محلها ؛ فلا ماء..
لأنكم لم تقتحم عليكم بيوتكم ليلا – أو نهارا – فينهب كل ما فيها وأنتم تنظرون ؛ أو ميتون..
لأنكم… و لأنكم…ولأنكم..
نقول ماذا وندع ماذا؟… فأليم التجارب – والذكريات – كثير كثير كثير..
وحين نحاول إفهامكم أن حربنا هذه تختلف عن جميع سابقاتها – منذ الاستقلال – لا تفهمون..
مثلكم (في الحتة دي) مثل الذين قدموا إلينا من القاهرة بتفاهاتهم وخياباتهم وميوعاتهم..
قدموا إلينا – في سياحة قصيرة – وعادوا من حيث أتوا..
عادوا بالتكريمات والاستقبالات والإعاشات والدولارات..
فقد كوفئوا على هروبهم – وعريدهم – من وطنهم (عند الحارة)..
وأهل الحارة – والوجعة – هنا ليسوا بذوي (مؤهلات!!) مثل التي تستهوي السطحيين من منسوبي السلطة..
المهم أنه لن يفهم من لم يعايش ، ولم يشاهد ، ولم (يكتو)؟..
لن تفهموا – أبدا – يا (عبيد) بن زايد الناقص..
لأنكم !!.
