صلاح الدين عووضة.. حمير وتستحمر !!

64

بالمنطق

صلاح الدين عووضة

حمير وتستحمر !!

بمعنى أن يكون المرء غبيًا..
ثم يحاول التذاكي على الناس – كل الناس – بمظنة أنهم أغبياء..
أو الذين يستهدفهم من المخالفين له فكريا ؛ أيا كان نوع
هذا..
وكمثال على ذلك محاولة استحمار الأغيار من تلقاء أغبياء قحت..
ولا تقل لي إن منهم من هو كذا وكذا وكذا..
أي المثقف والمفكر والسياسي و(المناضل!)..
فحتى من كان حائزا على درجة الدكتوراه منهم – ويمارس الفعل هذا – فهو غبي..
وللأسف حتى رفيق مشواري بصحيفة (أجراس الحرية) مرتضى الغالي صار منهم..
رغم أنه (دكتور) ؛ وفي ماذا ؟!… في الإعلان..
فهل يا ترى يعلم طلابه في الجامعات فن ممارسة الاستحمار على الناس باسم المهنية الإعلامية ؟!..
وسنأتي إلى ذكر من يختم زاويته الصحفية بعبارة (الله لا كسبكم) هذا بعد حين..
ولكننا نشير سريعا – في البدء – إلى ما يمارسه رفاقه (القحاتة) من استعباط تحت لافتة معارضتهم لما يسمونها حكومة بورتسودان..
ولكنهم – في المقابل – لا يسمون تلك المسماة (تأسيس) بحكومة نيالا..
رغم اعتراف العالم بالأولى وتجاهله للثانية..
اللهم إلا إن كانوا يظنون أن دويلة بن زايد هي العالم ؛ وكفى..
ومن مظاهر استحمارهم الغبي – كذلك – ترديدهم لمقولة أن جيش الكيزان هو من أطلق الطلقة الأول..
وبما أن الناس حمير – في نظرهم – فعليهم أن يصدقوا مقولتهم هذه متجاهلين حقيقة حصار حامية مروي بمئات من عربات حميدتي القتالية قبل الطلقة الأول بأيام..
وكذلك دخول مئات مثلها الخرطوم في التوقيت ذاته..
ولا يكلفون أنفسهم بشرح دلالة هذا للناس ؛ فهم مجرد حمير… ومتى كانت الحمير في حاجة إلى شرح؟!..
وكذلك من مظاهر استحمارهم (العبيط) مضغهم المتكرر – حد القرف – لمقولة طرفي النزاع ؛ إئارةإلى الحياد (يعني)..
ثم يوجهون بعدها كل سهام نقدهم لطرف واحد فقط هو الجيش ؛ ويتجاهلون الثاني تماما وكأنه لم يقترف من الفظائع ما لم تشهد بلادنا مثيلا له في تاريخها..
أو إذا تم (زنقهم) – وحشرهم – في الزاوية يشيرون إليه في استحياء بلسان حال يقول (أهو انتقدنا الطرف التاني ده برضه ؛ خلاص؟)..
ولا ننسى مناشدتهم المقذذة تلك لسكان الجزيرة عند اقتحام أفراد الدعم السريع مناطقهم (حاولوا التعايش معهم)..
فأنتم محض حمير؛ والحمير من طبعها التعايش – والتأقلم – مع كل الظروف ، مهما كانت قاسية..
علما بانه ما من أحد منهم حاول أن يجرب (التعايش) هذا مع الدعامة داخل الوطن..
فجميعهم هناك بعيدا ؛ مرطبين…ومنعمين…و (عايشين) على خير ولد زايد (الخير)..
هم هناك يستثمرون في أوجاع (الحمير) طمعا في مكسب عودتهم إلى السلطة تحت مظلة اتفاق سلام بيت الطرفين..
ولا بد أن يأتي السلام هذا سريعا قبل أن يقضي أحد الطرفين (الجيش) على الآخر فتنقضي أحلامهم ، وآمالهم ، وسبب وجودهم (هناك) أصلا..
وصاحب عبارة (الله لا كسبكم) يستعجل السلام هذا أيضا من زاوية احلامه الخاصة التي لا علاقة لها بأحلام أحبابه القحاتة..
فهو يريد العود إلى الوطن لينعم بالذي يفتقده الأمريكان – كما يقول في ونساته الخاصة – وهو القراصة والحقيبة في بيئتهما الأصلية ؛ لا بيئة الشلهتة (هناك)..
طيب يا (دكتور) الإعلام ؛ هل كنت سترجع للوطن – لتنعم بما تشتهيه – لو أن (الطرف) الثاني انتصر على الأول وهيمن على البلد؟!..
قطعا لا ؛ فما كنت تنعم به أيام الذين (الله لا كسبهم) لن تحظى بواحد على المليون منه لو استلمت مليشيا آل دقلو مقاليد الأمور في السوداني..

أتذكر حين كنت تلعن سنسفيل الذين (الله لا كسبهم) – بأجراس الحرية – ثم تذهب إلى أهلك تتمطى بسيارتك لا يوقفك إلا عسكري المرور إن كان ثم مخالفة مرورية؟..
أها ؛ لو ان الطرف الذي تغض طرف النقد عنه استلم البلد فلن تجد بيتا تقصده ، ولا سيارة تمتطيها ، ولا حتى روحا بين جنبيك تشتهي القراصة وأغاني الحقيبة..
واسألنا نحن الذين كنا (هنا) – لا (هناك) – ونجت أرواحنا بأعجوبة بعد طرد الطرف الأول للثاني من منطقتنا..
ولا تحاول – مجرد محاولة – المزايدة عليّ في مسالة الموقف السياسي من الذين (الله لا كسبهم)..
فهذا تاريخ قريب لا يحتمل تغبيشا للوعي ؛ تماما كما لا تحتمل قضية (الطلقة الأولى) مثل التغبيش هذا..
ولأن مرتضى – كما ذكرنا – يتعجل السلام جدا فهو يلقي بلائمة المماطلة فيه على الطرف الأول..
وفي سياق محاولات استحمارنا يذكر محطات للسلام تملص الجيش من استحقاقاته عندها منها محطتا جدة وحيبوتي..
يا راااجل ؛ أليست محطة جدة هذه هي التي وقع الطرف الثاني – مع الأول – على اتفاقيتها ثم نكص على
عقبيه قائلا (لو رجال تعالوا طلعوني من الأعيان المدنية وبيوت المواطنين) ؟!..
واليست محطة جيبوتي هذه هي التي زاغ منها حميدتي و(مرقها) في نيروبي بينما كان البرهان في انتظاره هناك؟!..
ياخي حمار سيد اللبن بتاع حلتنا – وهو حمار حقيقي – يعلم ما حدث في كل من جدة وحيبوتي..
فلا يمكن أن نكون اشد (حماروية) من حمار سيد اللبن هذا..
الله لا كسبهم!!.

whatsapp
أخبار ذات صلة