ابتلاء إماراتي جديد في نيويورك!

74

بقلم: سيف الدولة حمدنالله

يبدو أن اختيار الإماراتية لانا نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة بات أقرب إلى أن يكون في حكم المؤكد، بما يعني وقوع المنظمة الدولية في قبضة دولة الإمارات!

وفي ذلك ابتلاءٌ جديد يبتلي الله به عباده في السودان، الذين لم تنقطع عنهم المحن ولم تكفّ عنهم الابتلاءات؛ فجاء الصعود المفاجئ للسيدة لانا، ذات الثمانية والأربعين ربيعاً، ليكمل من الأمر ما كان ناقصاً!

التفاصيل كثيرة، والخلاصة أن لانا نسيبة، التي حظيت بدعم دولي شبه كامل، في مقدمته دعم الولايات المتحدة، وعدم اعتراض روسيا، في مقابل رفض المرشحين الآخرين والتهديد باستخدام حق النقض ضد بعضهم، بات الطريق أمامها ممهداً للوصول إلى المنصب السامي!

وحتى نكون مستعدين إذا وقع أمر الله، نقول:   ظلت لانا نسيبة، طوال عملها سفيرةً ثم وزيرةً في حكومة الإمارات، تتبنى الموقف الإماراتي تجاه السودان، وتدافع عنه بقوة وصلابة، متحديةً التقارير الصادرة عن محققي وخبراء الأمم المتحدة نفسها بشأن دعم الإمارات لقوات الدعم السريع، ونافيةً بصورة قاطعة ما أوردته تلك التقارير من اتهامات بشأن هذا الدعم ومسؤولية الإمارات عما جرى في السودان من فظائع وجرائم!

يُقال في الكواليس، والعهدة على الرواة، إن الإمارات لم تكتفِ بتوازنات القوى ونفوذ المال لتمهيد الطريق أمام مرشحتها لانا نسيبة، بل أنها استعانت بـ«فكي» سوداني من”مايرنو” بولاية سنار، نجح في جمع قلوب الدول الخمس الكبرى على قلب هذه الفاتنة الأماراتية!

لذا فإننا نناشد رئيس الوزراء، الدكتور كامل إدريس، السفر فوراً إلى مايرنو للتعرّف على هذا الفكي واستقطابه، والتعاقد معه، أو مع من هو أقدر منه، بغرض الإعانة بما تيسّر من أسباب دفع البلاء؛ إذ يبدو أن ما حاق بالسودان من نحس وشؤم في هذا الملف قد تجاوز بأشواط طاقة وقدرات وزارة الخارجية التي يدخل أمر التصدي لمثل هذه المحن في نطاق اختصاصاتها!

whatsapp
أخبار ذات صلة