واشنطن تدق ناقوس الخطر بشأن الأبيض وتحذر من هجوم وشيك
متابعات تاق برس – حذر رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي، جيم ريش، وعضو اللجنة كريس كونز، من تصعيد عسكري محتمل في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، معربين عن قلقهما من استعدادات قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها لشن هجوم على المدينة.
وقال السيناتوران، في بيان مشترك، إن الحرب في السودان “مزقت البلاد ولا تلوح في الأفق أي نهاية لها”، مشيرين إلى وجود مؤشرات تشمل حشودًا عسكرية، وهجمات بالطائرات المسيّرة، واستهدافًا للبنية التحتية المدنية، تمهيدًا لهجوم على مدينة الأبيض التي يقطنها نحو 500 ألف مدني.
وأضاف البيان أن هناك مخاوف من تكرار الانتهاكات التي شهدتها مدينة الفاشر، مؤكدًا أن المدنيين في الأبيض بحاجة إلى السلام والحماية، وليس إلى تصعيد جديد للصراع.
وتشهد المدينة خلال الفترة الأخيرة هجمات متكررة بالطائرات المسيرة تسفر عن ضحايا وسط المدنيين، وسط تقارير تتحدث عن حشود عسكرية وتعبئة لقوات الدعم السريع بهدف السيطرة على الأبيض، التي تُعد من أكثر المدن أهمية على المستوى الاستراتيجي في مسار الحرب الدائرة بالسودان.
وشدد البيان على أنه “لا يوجد حل عسكري للحرب في السودان”، معتبرًا أن التسوية التفاوضية هي الطريق الوحيد لإنهاء القتال ووضع حد للأزمة الإنسانية. كما دعا قوات الدعم السريع والجيش السوداني وجميع الأطراف إلى الانخراط بحسن نية في مفاوضات تفضي إلى سلام دائم، مع ضمان وصول المساعدات الإنسانية.
ودعا السيناتوران الداعمين الخارجيين للطرفين، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، إلى الوقف الفوري لإمدادات الأسلحة والموارد التي تسهم في إطالة أمد الحرب.
وأكد البيان دعم جميع المبادرات الرامية إلى إنهاء النزاع، بما في ذلك الجهود التي تقودها المجموعة الرباعية والمجموعة الخماسية لتحقيق السلام في السودان.
وأشار البيان إلى أن مجلس الشيوخ الأميركي ينظر حاليًا في مشروع قانون “منع العدوان الخارجي وتصعيد النزاع في السودان” (PEACE in Sudan Act of 2026)، الذي يهدف إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات ومعاقبة الجهات التي تدعم استمرار الصراع.
