صلاح الدين عووضة .. هذا يقلب.. وذاك يجقلب!!

64

بالمنطق
صلاح الدين عووضة

هذا يقلب.. وذاك يجقلب!!

أما الذي قلب فهو بولس..
قلب ١٨٠ درجة ؛ من لغة الوعيد والتهديد وقلة الأدب إلى منتهى الأدب..
يا دوبك صار – السفيه بولس هذا – يفهم ما كان لا يفهمه حتى الأمس القريب..
أو ما كان عامل فيها مش فاهمه..
و دراهم بن ناقص تفعل الكثير ؛ واسألوا ناس سلك ومنقة ومريومة وجعفر سفارات..
ياخي الدراهم دي أوصلتهم مش لدرجة التنكر لشعبهم ووطنهم وبس ؛ وإنما حتى درجة التنكر للأمهات والخالات والعمات..

 

وفي دي تحديدا اسألوا خالد سلك حين اقتحم أوباش حليفهم العسكري قريته بالجزيرة..
المهم أن التافه بولس هذا عرف الآن تفاهة قوة الفلوس حيال قوة العزيمة والشكيمة وشعار (الرهيفة تنقد)..
وتبدلت لغته المتعالية إلى أخرى متصاغرة في عشاء العلمين الذي جمعه بالبرهان..

 

وقدم للبرهان هذا – بإيعاز من ولي نعمته الناقص – من الإغراءت ما كان يمكن أن يسيل له لعاب حتى كاسترو نفسه..
إغراءات تتمثل في إعادة إعمار السودان ، وحشو خزائنه ، والاعتراف بحكومته ، مقابل أن يكف الجيش عن التقدم نحو دارفور..
و الهدف هو الإنقاذ العاجل – والفوري – لآل دقلو وحكومة تأسيس وجماعة صمود ثم لكل مقام مقال عقب التقاط الأنفاس..
فلم يزد الرد الحاسم – والساخر – عن جملة آمرة من كلمتين (كل أكلك)..
وأدرك البولس أن الجيش السوداني لن يوقفه شيء – أي شيء ، أي شيء – عن تحقيق هدفه في بلوغ أم دافوق..

 

وليبل قرار منع البرهان من دخول أروقة الأمم المتحدة ويشرب مويته ، مع موية دراهم بن ناقص..
وكل لقمة دخلت معدته – ليلة ذياك العشاء الفخيم – كانت بطعم العلقم..
وكل كلمة خرجت من حيث دخل الطعام هذا كانت بطعم الحنظل أيضا..
وطفق يتكلم – من وراء قلبه الأسود – عن سيادة السودان ، ووحدة أراضيه ، وشرعية مؤسساته..
ولا ننسى الدور (المترنيخوي) – وهذه لن يفهمها حميدتي وسلك وجعفر سفارات حتى وإن فسرت لهم – الذي قام به عبد الفتاح السيسي ومن خلفه واحدة من أقوى أجهزة المخابرات في المنطقة ؛ بل العالم..
أما الذي جقلب فهو غبي أثيوبيا أبي أحمد منذ أن لم يأخذ تحذير (ذراعنا طويلة) مأخذ الجد..

 

ويا ترى هل سيقبل الآن – على خلفية ما يجري في بلاده – بمثل مطالبته تلك بضرورة تدخل قوات أفريقية مشتركة في بلادنا عقب اندلاع الحرب؟!..
وفي غمرة انشغاله الراهن بمواجهة سبع قبائل متحدة تجئ رباعية العلمين – برضه – لتزيد من مخاوفه على كرسيه الذي يعشقه..

 

فهو الآن يجقلب ، وناس صمود يجقلبوا ، وآل دقلو يجقلبوا ، وبن زايد – الناقص – يجقلب..
والواد بتاع تشاد بجقلب أيضا حتى قبل أن يصل الجيش – و المشتركة – حدود بلاده..
بل إن مسيرة واحدة حامت فوق مقر إقامته جعلته (نجمة نجمة الليل يعده)..
و الواحد رغم همومه الشخصية التي تنوء بحملها الراسيات الجبال – جراء الحرب وتداعياتها – إلا أنه يستشعر طعم بشريات النصر من وسط ركام العذابات..
فقط لو ننأى عن كل ما يفقع المرارة هذه الأيام..
فهذه أيام جد وشد أحزمة ؛
لا أيام قونات وخيابات ورخرخات..
فقط لو أعرف من هو (متعهد) الحاجات اللي هبطت علينا فجأة دي – بهبوط طائراتها في مطار الخرطوم – قبل تحقيق النصر النهائي بفترة وجيزة..
فهو – وفي هذا التوقيت بالذات – لا يقل خطرا علينا من الذين يتقلبنون الآن ..
ومن الذين يجقلبون !!.

whatsapp
أخبار ذات صلة